الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
202
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الثالث : فتح الحواس الظاهرة ، وهو عبارة عن لذة تحصل في الحواس الظاهرة . . . الرابع : فتح الحواس الباطنة . . . الخامس : مقام الرفعة . . . يعلم أنه رفيع القدر كبير الدرجة عند ربه عزّ وجلّ . . . السادس : حسن التجاوز فيعفو عمن ظلمه ويتجاوز عمن أساء إليه . . . السابع : خفض جناح الذل » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في آداب البسط يقول الإمام القشيري : « قد يكون بسط يرد بغتة ويصادف صاحبه فلتة لا يعرف له سبباً يهز صاحبه ويستفزه ، فسبيل صاحبه السكون ومراعاة الأدب ، فإن في هذا الوقت له خطراً عظيم ، فليحذر صاحبه مكراً خفياً ، كذا قال بعضهم : فتح علي باب البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي » « 2 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « أما البسط الذي لا تعلم له سبباً ، فحق العبودية فيه ترك السؤال والإدلال ، والصولة على النساء والرجال ، اللهم إلا أن تقول : سلم . . سلم . . إلى الممات » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « آداب البسط : كف الجوارح عن الطغيان وخصوصاً جارحة اللسان ، فإن النفس إذا فرحت بطرت وخفت ونشطت فربما تنطق بكلمة لا تلقي لها بالًا فتسقط في مهاوي القطيعة بسبب سوء أدبها ، ولذلك كان البسط مزلة أقدام . . . ولأجل هذا كان العارفون يخافون من البسط أكثر من القبض » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 46 - 47 . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية ص 56 . ( 3 ) الشيخ ابن عباد الرندي - غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية - ج 1 ص 233 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 125 .