الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
191
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في بُسط الآداب يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « لكل أدب بساط . الأول : بساط التحقيق : إذا ورد عليك خاطر من غيره ، وكشف لك عن صفاته ، فقف هناك بسرك ، وحرام عليك أن تشهد غيره . الثاني : بساط التعريس : فإذا ورد عليك خاطر من غيره ، وكشف لك عن أفعاله ، فعرس هناك بسرك ، وحرام عليك أن تشهد غير صفاته شاهداً ومشهوداً . وفي الأول فنى الشاهد وبقي المشهود . الثالث : بساط التوكل : فإذا ورد عليك خاطر من غيره ، وكشف عن غيوبه ، جلست على بساط محبته متوكلًا عليه ، راضياً بما يبدو لك من آثار فعله في أنوار حجبه . الرابع : بساط الدعاء : فإن ورد عليك خاطر من غيره ، وكشف لك من فقرك اليه فقد دلك على غناه » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أصناف أهل البساط وأنواع البُسط يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « أهل البساط لا يتعدى طرفهم من هم في بساطه غير أن البسط كثيرة : بساط عمل ، وبساط علم ، وبساط تجل ، وبساط مراقبة . فإن كنت في العمل فما ، وإن كنت في العلم فيمن ، وإن كنت في التجلي فمن ، وإن كنت في المراقبة فلمن ، وهكذا في كل بساط يكون . فيقال لك في العمل : ما قصدت ، وفي العلم : من هو معلومك ، وفي التجلي : من تراه ، وفي المراقبة : لمن راقبت . فأنت بحسب جوابك عن هذه الأسئلة ، فأنت محصور بالخطاب ، محصور بالجواب . فما تشاهد سوى الحال الخاص بك ما دمت في البساط . فإن أجبت بما يقتضيه الحال كنت حكيماً
--> ( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 167 - 168