الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

130

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقيل : ظهر الفساد في البر ، أي : على لسان علماء الظاهر بالتأويلات الفاسدة ، والبحر ، أي : على لسان أهل الحقائق بالدعاوى الباطلة » « 1 » . [ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) « 2 » . يقول الشيخ ذو النون المصري : « معنى البر : النفس ، ومعنى البحر : القلب ، فمن حمله في النفس فقد أكرمه بنور التدبير ، ومن حمله في القلب فقد أكرمه بنور التأييد ، فمن لم يكن له نور التأييد وكان له نور التدبير ، يكون هلاكه عن قريب » « 3 » . البُرَّة في اللغة « البُرُّ : القمح ( الحنطة ) واحدته بُرَّة » « 4 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره يقول : « البُرَّة « 5 » : العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، فهي تخرم الأنوف ولا تنفصم » « 6 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1070 . ( 2 ) الإسراء : 70 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 732 . ( 4 ) المعجم العربي الأساسي - ص 146 . ( 5 ) وصلوا السُّرى قطعوا البُرى فلعيسهم * تحت المحامل رنة وأنين . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق - ص 62 .