الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

127

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 4 ] : في سبب تسمية الأبرار بهذا الاسم يقول الشيخ ذو النون المصري : « سّموا الأبرار : لأنهم عرفوا اللَّه ، وعرفوا أحديته ، وعرفوا المقام ببابه » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في اختلاف الأبرار عن المقربين يقول الشيخ أحمد السرهندي : الأبرار : هم غير المقربين الواصلين ، سواء كانوا في الابتداء أو في الوسط ، ولو بقي منهم مقدار خردلة » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في طريق الأبرار يقول الشيخ عبد اللَّه خورد : « طريق الأبرار : هو طريق المجاهدة والرياضة : في تبديل الصفات والأخلاق ، وتزكية النفس ، وتصفية القلب ، وتجلية الروح ، والسعي فيما يتعلق في عمارة الباطن . والسالك بهذا الطريق ينظر إلى تحصيل كماله . . . وهذا الطريق يوصل إلى جنة الصفات ، وجنة الصفات قد توصل إلى جنة الذات ، فيتحقق الوصول ، ولكن هذا نادر » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الأبرار والمقربين يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : الأبرار هم القائمون لله ، والإشارة إليهم بقوله تعالى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) ، وهو مقام الأبرار . والمقربين : هم القائمون بالله ، والإشارة إليهم بقوله تعالى : ( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) « 4 » ، وهو مقام المقربين « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ محمد الديلمي - مخطوطة شرح الديلمي على الأنفاس الروحية - ص 12 . ( 2 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 34 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ص 80 . ( 4 ) الفاتحة : 5 . ( 5 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 194 .