الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
123
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله الشيخ عبد الرحمن الصفوري يقول : « البَرُّ جلّ جلاله : هو المحسن » « 1 » . الشيخ أحمد العقاد يقول : « البَرُّ جلّ جلاله : هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه ، ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، لا يقطع الإحسان بسبب العصيان . هو الذي لا يصدر عنه القبيح وكل فعله مليح » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « البَرُّ جلّ جلاله : هو فاعل البر والإحسان يحسن على عباده بالخير . أو البار : وهو الذي لا يصدر عنه القبيح ، قال تعالى : ( إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) « 3 » ، أي : المتوسع في فعل الخير لعباده بما قسم لهم من الصحة والمال والجاه والأولاد والأنصار » « 4 » * ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي يقول : « البَرّ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : معناه المتصف بالبِر . . . وهو اسم جامع لأنواع الخير من سائر الطاعات ، وحسن الخلق ، ولين الجانب ، ومواساة الناس ، وغير ذلك » « 5 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « البر : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، وموصوفاً بهذه الصفة ، إذ لا خلاف في
--> ( 1 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ص 141 . ( 2 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 221 ( 3 ) الطور : 28 . ( 4 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 75 . ( 5 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 382 .