الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

107

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ب ر أ ) البارئ جلّ جلاله - البارئ صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في اللغة « بَرَأ اللَّه الخلق : خَلَقَهم ، فهو بارئ الكون » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « البارئ جلّ جلاله : هو المبدع للأشياء من غير شيء » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « البارئ جلّ جلاله : هو الخالق ، يقال : برأ اللَّه الخلق أي خلقهم ، ومنه البرية ، وهي الخلق » « 4 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « البارئ جلّ جلاله . . . من حيث أنه مخترع موجد » « 5 » . الإمام فخر الدين الرازي البارئ جلّ جلاله : هو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة ، وهو من الألفاظ الدالة

--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 141 . ( 2 ) الحشر : 24 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 159 . ( 4 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 35 . ( 5 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 72 .