الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
99
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ب د و ) البادي في اللغة « بادٍ ( البادي ) : ظاهر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه المادة في القرآن الكريم ( 31 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ السراج الطوسي يقول : « البادي : هو الذي يبدو على القلب في الحين من حيث حال العبد ، فإذا بدا بادي الحق يبيد كل باد غير الحق . . . وليس للبادي فعل ، لأن البوادي بدايات الواردات » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « البادي : هو ما يبدو على قلوب العارفين من الأحوال » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره البادي : هو ما يهجم من اللَّه تعالى على العبد ، لمن حضر في الحضور عن الغيبوبة ، وغاب في الغيبوبة عن الحضور ، فأباده عن الرسوم أجمع . أحواله غريبة عن كل غريب ، وتعجب منها كل عجيب ، لأنه في أسر الحق « 5 »
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 140 . ( 2 ) الزمر : 47 . ( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 342 . ( 4 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 52 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 29 أ - ب .