الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

86

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

سبعون هم النجباء ، وأربعون هم أوتاد الأرض ، وعشرة هم النقباء ، وسبعة هم العرفاء ، وثلاثة هم المختارون ، وواحد منهم هو القطب الغوث الفرد » « 1 » . . . ولا تتفق الروايات المختلفة الواردة في كتب الصوفية على رأي في تفصيلات هذا النظام الطبقي ، كذلك يوجد خلاف كبير في الرأي حول عدد الأبدال ، فيرى البعض مثلًا كابن حنبل والهجويري أنهم أربعون ، ويقول المكي أنهم ثلاثمائة ، ويقول ابن عربي أنهم سبعة . والرأي الغالب أن الأبدال في الطبقة الخامسة من طبقات الأولياء التي تنحدر من القطب الأعظم ، ويتقدم عليهم بعد القطب الذي يأتي في المرتبة الأولى الإمامان ثم الأوتاد ، ثم الأفراد السبعة ، ويأتي بعد الأبدال الذين هم في الطبقة الخامسة النجباء ، ثم النقباء ، ثم العصائب ، فالحكماء أو المفردون ، ثم الرجبيون ( الرجباء ) « 2 » وكل طبقة من الطبقات العشر لها إقليم خاص ومجال عمل خاص ، فإذا خلا مكان في طبقة ملء بعضو من أعضاء الطبقة التي هي دونها مباشرة ، ويرى بعضهم أن مقام الأبدال ( ويسمون أيضاً الرقباء في سورية ) مقام عال ، إذ بتوسلهم وشفاعتهم يستنزل المطر ويجلب النصر على العدو وتتقى النكبات العامة » « 3 » . [ مسألة - 1 ] : في صفات الأبدال يقول الشيخ ذو النون المصري : « هم [ الأبدال ] : قوم ذكروا اللَّه بقلوبهم ، تعظيماً لربهم لمعرفتهم بجلاله ، فهم حجج اللَّه تعالى على خلقه ، ألبسهم اللَّه تعالى النور الساطع من محبته ، ورفع لهم أعلام الهداية إلى مواصلته ، وأقامهم مقام الأبطال بإرادته ، وأفرغ عليهم من مخافته ، وطهر أبدانهم بمراقبته ، وطيبهم بطيب أهل معاملته ، وكساهم حللًا من شبح مودته ، ووضع على رؤوسهم تيجان مبرته ، ثم أودع القلوب من ذخائر الغيوب فهي متعلقة بمواصلته ، فهممهم إليه ثائرة ، وأعينهم إليه بالغيب ناظرة ، قد أقامهم على باب النظر من رؤيته ، وأجلسهم

--> ( 1 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - روض الرياحين في حكايات الصالحين - ص 172 . ( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية - العدد 2 ص 142 . ( 3 ) د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 22 - 25 .