الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

78

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره يقول : « البديع جلّ جلاله : له الحكم في ابتداء العالم على غير مثال ، وليس المبدىء كذلك ، والمعيد يطلب البديع ، والبديع له الحكم في النشأة الآخرة فينا كما كان له الحكم في النشأة الدنيا فإنها على غير مثال هذه النشأة . . . فالبديع حيث كان حكمه ظاهر نفي المثال ، وما انتفى عنه المثال فهو أول » « 1 » . الشيخ عبد الرحمن الصفوري يقول : « البديع جلّ جلاله : هو الذي لا يسبقه شيء ، بل هو قبل كل شيء » « 2 » . الشيخ أحمد العقاد يقول : « البديع جلّ جلاله : هو الذي لا نظير له في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ولا في مصنوعاته ، هو الذي أظهر عجائب صنعه وأبدع غرائب حكمه ، هو الذي خلق الأكوان على غير مثال سبق » « 3 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « البديع جلّ جلاله : هو المبدع للأشياء من غير احتذاء ولا اقتداء » « 4 » . الدكتور محمود السيد حسن يقول : « البديع جلّ جلاله : هو المتفرد بأوصاف الجلال والجمال والعزة والجبروت ، لا مثيل له ولا نظير ، بيده ملكوت كل شيء » « 5 » . * ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « البديع : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، وقد ابتدع واخترع من عجائب

--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 469 . ( 2 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس ج 1 ص 141 . ( 3 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 234 . ( 4 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 82 . ( 5 ) د . محمود السيد حسن - أسرار المعاني في أسماء اللَّه الحسنى - ص 246 .