الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
58
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الأمانة في التجارة والأمانة في التجارة تتحقق بما أشار إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم حين قال : ( إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اشتروا لم يذموا ، وإذا باعوا لم يطروا ، وإذا كان عليهم لم يمطلوا ، وإذا كان لهم لم يعسروا ) « 1 » . الأمانة في الكيل والميزان والأمانة في الكيل والميزان تتحقق بالضبط والعدل والابتعاد عن الإنقاص أو الزيادة ، وبذلك ينجو الإنسان من تهديد القرآن الشديد حين يقول : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ . أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) « 2 » . أمانة الحديث وأمانة حديث السر تتحقق بكتمانه وعدم ذكره لغير صاحبه ، والرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يقول : ( إذا حدث رجل رجلًا بحديث ثم التفت فهي أمانة ) « 3 » . ويقول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك ) « 4 » . حكاية : بين الأمانة والخيانة لقد حدث في أثناء غزوة الأحزاب أن غدر يهود بني قريضة بالرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم والمسلمين ونقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وانضموا إلى المشركين في وقت شديد عصيب
--> ( 1 ) الترغيب والترهيب ج : 2 ص : 366 . ( 2 ) المطففين : 1 - 6 . ( 3 ) سنن الترمذي ج : 4 ص : 341 . ( 4 ) العلل المتناهية ج : 2 ص : 592 برقم 973 .