الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

26

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فأما الظاهرة : فالزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأما الباطنة : فالصدق والإخلاص والحياء والمراقبة » « 1 » . [ تعليق ] : علقت الدكتورة سعاد الحكيم على مصطلح ( الإمامين ) عند الصوفية عموماً وعند ابن عربي خصوصاً فقالت : « للمتصوفة دولة قائمة بذاتها نُسِجَت على منوال الدولة السياسية التي يعيشون في ظلها ظاهراً ، فهناك الخليفة الذي هو الغوث أو القطب ، ولهذا الخليفة وزيران هما : ( الإمامان ) » « 2 » . وأضافت الدكتورة قائلةً : لن نسهب بالشرح بل نترك ابن عربي يتكلم ، فنصوصه هنا واضحة . يقول : « ومنهم [ من أصناف الرجال ] رضي اللَّه عنهم الأئمة ولا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما . الواحد : عبد الرب . والآخر : عبد الملك . . . وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات ، وهما للقطب بمنزلة الوزيرين ، الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت ، والآخر مع عالم الملك » « 3 » . « ووزر للقطب الإمامين ، وجعلهما إمامين على الزمامين » « 4 » . يصور ابن عربي القطب والإمامين ، خليفة يجلس في سدة الملك ، عن يمينه وزير هو الإمام الروحاني أو عبد الملك ، وعن يساره الإمام الأكمل أو عبد الرب الذي ينتقل إليه الأمر بموت القطب » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 22 . ( 2 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 109 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 6 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 4 . ( 5 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 109 .