الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

21

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإمام الباطني الباحث محمد غازي عرابي الإمام الباطني : هو العالم بأحوال الزمان مع إيجاد قرائن باطنية لعلم الشريعة ، وهو صلة وصل بين عالم الغيب والشهادة . والمنصوب أميراً للمؤمنين بمثابة امتداد للنبوة يجيب عن الأسئلة التي يختلف فيها الناس « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الباحث قائلًا : « إن أئمة من شاكلة ابن عربي والغزالي كانوا بمثابة امتداد للنبوة . . وما أدراك ما نفع الغزالي به العباد بكتابه الإحياء الذي عده بعضهم من أعظم الكتب الإسلامية بعد القرآن والأحاديث ، أما سلطان العارفين فهو المفتاح الأكبر ، كشف للناس ستار الحقيقة إذ قام فأعلن معنى لا إله إلا اللَّه . والأمَّتان قطبان ، أبحر أحدهما في علم الأخلاق مازجاً إياه بعلم الباطن ، فكان للمريدين السالكين خير صديق ورفيق ومرشد ومعلم . فمن حرم كعبة الصدر الطاهر إلى صخرة قدس اليقين رافق الإحياء العبد في رحلة المعراج ، فالإحياء للعموم من المسلمين والمؤمنين . . أما فتوحات الشيخ الأكبر فهي العروج بالروح من صخرة اليقين إلى السماوات السبع ، ووصف المشاهدات والمكاشفات ، والتلميح إلى حقيقة الأمر ( بإشارات ورموز وروابط وضوابط وحذف إضافات هي في علمه وعلم أمثاله معلومة ، وعند غيرهم من الجهال مجهولة ) وكما قال سراج الدين البلقيني عن الشيخ الأكبر . فابن عربي ولي علم الباطن ، ما رافقه مؤمن إلا وتحول إلى محسن يعبد اللَّه كأنه يراه » « 2 »

--> ( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 28 ( بتصرف ) . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 28 - 29