الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
315
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ) « 1 » . يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « يعني ما يبدي من صفاته من آياته رآها ، ولم يذهب بذلك عن مشهوده ، ولم يفارق ، وما زاده إلا حباً وشوقاً » « 2 » . ويقول الباحث شعبان رجب الشهاب : « معنى ذلك : الصفة الرحمانية ، التي تندرج فيها جميع الصفات بتجليه تعالى فيها ، بل حضرة الاسم الأعظم الذي هو ( الذات ) مع جميع الصفات المعبر عنه بلفظ ( اللَّه ) في عين جميع الوجود ، بحيث لم يحتجب عن الذات بالصفات ، ولا بالصفات عن الذات » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « يعني رأى حقيقته التي هي طامة الحقائق ، فهي آية ربه الكبرى إذ لم يكن أكبر منها ولا أشمل ولا أجمع » « 4 » . آيات الكتاب الحكيم الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « آيات الكتاب الحكيم : هي أنوار الخطاب المحكم لك وعليك » « 5 » . الآيات المبينات الشيخ عبد اللَّه الخضري يقول : « الآيات المبينات : هي صور تجليات صفاته التي هي أنوار بصائر القلوب » « 6 »
--> ( 1 ) النجم : 18 . ( 2 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 145 . ( 3 ) شعبان رجب الشهاب - شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 89 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 13 . ( 5 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 118 . ( 6 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 183 .