الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
279
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشأن كما تحسب السراب ماء وهو ماء في رأى العين فإذا جئت محمدا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لم تجد محمدا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ووجدت اللَّه في صورة محمدية أكما أنه من كان في السراب عَظُمَ شخصه في رأى العين ويسمى ذلك الشخص آلا ، وهو في نفسه على خلاف ما تراه العيون من التضاؤل تحت جلال اللَّه وعظمته ، كذلك محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يتضاءل تضاؤل السراب في جنب اللَّه لوجود اللَّه عنده » « 1 » . آل المصطفى الشيخ غياث الدين الدواني يقول : « آل المصطفى : هم من يؤول إليه بحسب النسب ، أو بحسب النسبة . أما الأول : فهم الذين حرمت عليهم الصدقة ، وهم مؤمنوا بني هاشم والمطلب . وأما الثاني : فهم العلماء إن كانت النسبة بحسب الكمال الصوري ، أعني : علم التشريع والأحكام والأولياء والحكماء العارفون إن كانت بحسب الكمال الحقيقي ، أعني : علم الحقيقة أي التي هي لب الشريعة من الأخذ بعزائم الأحكام ، والاهتمام التام بصفات القلب ، وكما حرم على الأول الصدقة الصورية حرم على الثاني الصدقة المعنوية ، أعني : تقليد الغير في العلوم والمعارف الإلهية » « 2 » . آل النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم [ مسالة ] : من هم آل النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ؟ قيل للإمام جعفر الصادق عليه السلام : إن الناس يقولون : المسلمون كلهم آل النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فقال عليه السلام : « كذبوا وصدقوا . فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : كذبوا في أن الآل كلهم آله ، وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته يكونوا آله » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 127 - 128 . ( 2 ) السيد أحمد فائز البرزنجي - أبهى القلائد في تلخيص أنفس الفوائد - ص 6 - 7 . ( 3 ) السبزواري - مواهب الرحمن في تفسير القرآن - ج 2 ص 28 .