الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

273

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « قال بعضهم : الأواب : الذي لا يوافق غير ربه ، ولا يطالع غير حده » « 1 » الإمام القشيري صاحب الأوبة : هو الذي يتوب مراعاة للأمر ، لا رغبة في الثواب ، أو رهبة من العقاب « 2 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الأواب : هو الذي لا يعترف بغيره ، ويرجع عن كل شيء غير اللَّه تعالى » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الأواب : الراجع إلى اللَّه من كل ناحية من الأربع التي يأتي منها إبليس إلى الإنسان ، من ناحية أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، فهم يرجعون في ذلك كله إلى اللَّه أولًا وآخراً فيما ذم وحمد » « 4 » . ويقول : « الأواب : هو الرجَّاع إلى الحق عن صفاته وأفعاله بالفناء فيه » « 5 » . الشيخ صدر الدين القونوي الآيب أو الأواب : هو من رجع إلى اللَّه : بالحمد والشكر له ، والنظر إليه ، ورؤية ذلك منه ، دون رؤية نفسه أو النظر إليها أو إثباتها « 6 » . الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي صاحب الأوبة : هو من تاب حفظاً وقياماً لعبادة اللَّه ، لا رغبة في الثواب ، ولا رهبة في العقاب « 7 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1329 . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 79 ( بتصرف ) . ( 3 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 7 ص 638 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 36 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 349 . ( 6 ) الشيخ صدر الدين القونوي - مخطوطة النفحات المباركة - ص 2 ( بتصرف ) . ( 7 ) الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي - مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز - ص 23 ( بتصرف ) .