الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

271

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول القرآن الكريم في سورة ( ص ) عن داود عليه السلام : ( وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ) « 1 » ، أي : حسن مرجع ومنقلب ينقلب إليه يوم القيامة ، وقيل : حسن مصير ونعوذ بالله من شر المآب الذي يفضي بصاحبه الطاغية إلى سوء العذاب . هذا هو القرآن الكريم يقول في سورة ص عن أصحاب النار : ( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ . جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ) « 2 » ، أي : للكافرين شر المصير الذي يصيرون إليه يوم القيامة ؛ لأن مصيرهم إلى جهنم ، واليها منقلبهم بعد وفاتهم « 3 » . في الاصطلاح الصوفي التابعي سعيد بن المسيب يقول : « الأواب : الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ويموت على توبته » « 4 » . الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه يقول : « الأواب : التائب الذي لا يكون معه وقتان ، إنما هو مهيأ للتوبة كل لمحة ولحظة » « 5 » . الشيخ الحارث المحاسبي يقول : « الأواب : الراجع بقلبه إلى ربه » « 6 » . الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري يقول : « الأواب : هو الراجع بقلبه إلى ربه عن السكون إلى وساوس نفسه زيادةً » « 7 »

--> ( 1 ) سورة ص : 25 . ( 2 ) سورة ص : 56 . ( 3 ) د . أحمد الشرباصي - موسوعة أخلاق القرآن - ج 5 ص 195 - 203 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 87 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 87 . ( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1327 . ( 7 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 185 .