الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
263
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو الحسن الشاذلي يقول : « أهل اللَّه وخاصته : هم قوم جذبهم عن الشر وأصوله ، واستعملهم للخير وفروعه ، وحبب إليهم الخلوات ، وفتح لهم سبيل المناجاة ، فتعرف إليهم فعرفوه ، وتحبب إليهم فأحبوه ، وهداهم السبيل إليه فسلكوه ، فهم به وله ، لا يدعهم لغيره ، ولا يحجبون عنه ، بل هم محجوبون به عن غيره ، لا يعرفون سواه ، ولا يحبون إلا إياه ، أولئك الذين هداهم اللَّه ، وأولئك هم أولو الألباب » « 1 » . الشيخ عمر بن سعيد الفوتي يقول : « أهل اللَّه أهم أبواب رحمة اللَّه تعالى دنيا وأخرى ، وعلى أيديهم تنزل الرحمة من الرحمن إلى كل مرحوم ، وهم الوسائل ولولاهم لهلك الكل ، كما قيل : لولا الواسطة لذهب الموسوط » « 2 » . الشيخ محمد النبهان يقول : « أهل اللَّه : هم بالحضرة الإلهية ، معلقون بالقديم لا بالفاني ، فهم : أهل صفاء ، نور ، تحقيق ، شوق ، حب ، عرفان ، وهم يشهدون الحضرة الإلهية ، الحضرة المطلقة ، وهم الوارثون لآية : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) « 3 » » « 4 » . الدكتور محمود قاسم يقول : « أهل اللَّه [ عند ابن عربي ] : هم أصحاب نور الإيمان ، ونور العلم » « 5 »
--> ( 1 ) أحمد أبو كف - أعلام التصوف الإسلامي - ص 53 . ( 2 ) الشيخ عمر الفوتي - رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ( بهامش جواهر المعاني وبلوغ الأماني لعلي حرازم ) - ج 1 ص 17 . ( 3 ) الأنبياء : 107 . ( 4 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 205 . ( 5 ) د . محمود قاسم - موقف ابن عربي من العقل والمعرفة الصوفية - ص 5 .