الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

204

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 13 ] : في خلق الإنسان على صورة الميزان يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « لكل ذي لسان ميزان ، وهو المقدار المعلوم الذي قرنه اللَّه بإنزال الأرزاق فقال : ( وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) « 1 » ، ولكن ينزل بقدر ما يشاء . وقد خلق جسد الإنسان على صورة الميزان ، وجعل كفتيه يمينه وشماله ، وجعل لسانه قائمة ذاته ، فهو لأي جهة مال وقرن اللَّه السعادة باليمين ، وقرن الشقاء بالشمال وجعل الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي ، وهو قوله تعالى : ( بِحُسْبانٍ ) « 2 » » « 3 » . [ مسألة - 14 ] : في نِعَم الإنسان الجسماني يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : نعم الإنسان الجسماني : هي درجات من ثلاث طبقات : الأول : الجنة في عالم الملك : وهي جنة المأوى . والثاني : الجنة في عالم الملكوت : وهي جنة النعيم . والثالث : الجنة في عالم الجبروت : وهي جنة الفردوس « 4 » . [ مسألة - 15 ] : صورة الإنسان ورمزيتها في عالم الحروف يقول الشيخ أبو عمرو الحسن بن عثمان القونوي « صورة الإنسان إذا وقف : صورة الألف في انتصابه لانفراده عما بعده وما قبله . فإذا ركع : كان كصورة اللام في الخط . فإذا سجد : كان كصورة الميم . والكلام مركب من الحروف ، والحروف مركبة من الألف ، والألف مركب من

--> ( 1 ) الحجر : 21 . ( 2 ) الرحمن : 5 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 6 . ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - سر الأسرار ومظهر الأنوار - ص 13 ( بتصرف ) .