الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

201

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والشغاف بحر المحبة ، قال اللَّه تعالى : ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) « 1 » . والفؤاد بحر الرؤية ، قال اللَّه : ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) « 2 » » « 3 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « الإنسان مركب من خمسة أشياء : بدنه ، ونفسه الشيطانية ، ونفسه الشهوانية ، ونفسه الغضبية ، وجوهره الملكي العقلي » « 4 » . [ مسألة - 8 ] : في اللطائف التي يتركب منها الإنسان يقول الشيخ أحمد السرهندي : « الإنسان . . . مركب من عشرة لطائف : خمس من عالم الأمر ، وخمس من عالم الخلق 0 فلطائف عالم الأمر : هي القلب ، والروح ، والسر ، والخفي ، والأخفى ، ولها أصول فوق العرش المجيد ، ولها تعلق بالعالم الإمكان . ولطائف عالم الخلق : هي النفس ، والعناصر الأربعة » « 5 » . [ مسألة - 9 ] : في ذكر مقامات الإنسان يقول الشيخ داود القيصري « للإنسان ثلاث مقامات كلية : مقام منها يشتمل على حجب كثيرة ظلمانية ونورانية يجب رفعها ليصل الطالب إلى الحقيقة التي هي معه أزلًا وأبداً ، ما انفكت عنه ولكنه احتجب وبعد عنها بالاشتغال إلى غيرها وتلك المقامات هي : مقام النفس ، مقام القلب ، مقام الروح لا غير . وما قيل : أن بين العبد والرب ألف مقام فلا بد أن يقطعها السالك كلها ، فهذه تفاريع هذه المقامات الثلاثة » « 6 »

--> ( 1 ) يوسف : 30 . ( 2 ) النجم : 11 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1610 - 1611 . ( 4 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 223 . ( 5 ) الشيخ أحمد السرهندي - مخطوطة برقم ( 39456 ) - ص 1 . ( 6 ) محمد هشام - مدارج السالكين عند الصوفية - ص 476 .