الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
199
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
( كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ) « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : نشأة الإنسان يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الإنسان مثلث النشأة : نشأة : باطنة ، معنوية ، روحانية . ونشأة : ظاهرة ، حسية ، طبيعية . ونشأة : متوسطة ، جسدية ، برزخية ، مثالية » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في الإنسان ونشأته المقلوبة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الإنسان مقلوب النشأة فآخرته في باطنه ، ودنياه في ظاهره ، مقيد بالصورة ، فقيده اللَّه بالشرع . فكما لا يتبدل ، لا يتبدل وهو في باطنه يتنوع ويتقلب بخواطره في أي صورة خطر له كما يكون عليه في نشأة الآخرة . فباطنه في الدنيا صورة ظاهرة في النشأة الآخرة ، وظاهره في الدنيا باطنه في النشأة الآخرة ، لهذا جاء : ( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) « 4 » . فالآخرة مقلوب نشأة الدنيا ، والدنيا مقلوب نشأة الآخرة ، والإنسان هو الإنسان عينه » « 5 » [ مسألة - 5 ] : في أنواع الإنسان يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « الإنسان على نوعين : جسماني وروحاني . فالجسماني إنسان عام ، والروحاني إنسان خاص » « 6 »
--> ( 1 ) آل عمران : 79 . ( 2 ) الشيخ ابن علوية المستغانمي - منهل العرفان في تفسير البسملة وسور من القرآن - ص 10 - 11 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 441 . ( 4 ) الأعراف : 29 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 420 . ( 6 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - سر الأسرار ومظهر الأنوار - ص 13 .