الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

195

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وخواطر أسمائية شتى . لذلك تقدس الإنسان ورُفع فوق الملائكة » « 1 » . [ مبحث صوفي ] : ( الإنسان ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه تقول الدكتورة سعاد الحكيم : أولًا : الإنسان من جهة إطلاق اللفظ ترى الدكتورة أن المراد بلفظة ( الإنسان ) عند الشيخ الأكبر هي المرتبة الإنسانية وهي واحدة لا غير ، تتحقق بشكلها الكامل في ( الإنسان الكامل ) ، والذي يعتبر عند الشيخ الأكبر هو الإنسان فقط ، وما عداه يطلق عليه اسم إنسان لتشابهه مع ( الإنسان الكامل ) في أمرين : 1 . التشابه في الشكل كل فرد من أفراد الجنس البشري يسمى إنساناً ، سواء تحقق بالمرتبة الإنسانية أو لم يتحقق ، ولكن تعميم التسمية بهذا الشكل غير جائز عند الشيخ ؛ لأن منطلق هذا التعميم هو الشبه الصوري بين أفراد الجنس البشري ليس إلا . فالإنسان الكامل والإنسان الحيوان يطلق عليهما نظراً للتشابه في الشكل لفظ ( إنسان ) . يقول ابن عربي : « تقول في زيد إنه إنسان ، وفي عمرو إنه إنسان ، وإن كان زيد قد ظهرت فيه الحقائق الإلهية وما ظهرت في عمرو ، فعمرو على الحقيقة حيوان في شكل إنسان » « 2 » . 2 . التشابه في صفة يطلق ابن عربي لفظ الإنسان على ثلاث مراتب وجودية مختلفة نتيجة لتشابهها بصفة معينة وهذه المراتب هي : أ . مرتبة الإنسانية أو ( الإنسان الكامل ) . ب . مرتبة العالم أو الإنسان الكبير . ج . مرتبة القرآن أو الإنسان الكلي . يقول ابن عربي : « ما في الوجود إلا ثلاث أناسي : الإنسان الأول الكل الأقدم ،

--> ( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 31 - 32 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 396 .