الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

187

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التأنيس الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « التأنيس : وهو التجلي في المظاهر الحسية تأنيساً للمريد المبتدىء بالتزكية والتصفية ويسمى : التجلي الفعلي لظهوره في صور الأسباب » « 1 » . [ مسألة ] : في أنواع التأنيس في حضرة الأنس يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه : « حضرة الأنس [ وفيها ] : يؤنس العبد أولًا بالعلوم الإلهية الخاصة بالإلقاء الإلهي بقبول النكتة الإلهية الخاصة حتى تقع في قلبه ، ثم يؤنس بكشف ما لها ، ثم يؤنس بمواقع نجوم الأزل من قلبه ، ثم يؤنس بقبول الصفات الإلهية ، ثم يؤنس بمعرفة حقيقة القرب ، ثم يؤنس بمعرفة ما لذاته من صفات الكمال ، ثم يؤنس بالتجرد عن الذات ، ثم يؤنس بالسريان في صفاته بذاته وفي ذاته بذاته وفي ذاته بصفاته وفي كل موجود بعين ذلك الموجود ، ولا يزال التأنيس مستصحباً له في جميع المقامات الكمالية وأواخرها . وفي هذه الحضرة يؤيد العبد بالروح القدسية المشار إليها بقوله تعالى : ( وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) « 2 » » « 3 » . مؤانسة الذكر الشيخ أحمد بن عجيبة مؤانسة الذكر : هي أول أقسام المؤانسة التي يجدها العامل بعد العمل ، وهي لأهل الفناء في الأفعال من أهل الإسلام ، وهي توجب له الفرار من الناس والوحشة منهم ، ولا تليق به إلا العزلة لضعفه ، وهي توصل إلى مؤانسة القرب ، ومؤانسة القرب توصل إلى مؤانسة الشهود « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 155 . ( 2 ) البقرة : 87 . ( 3 ) الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي - مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير - ص 161 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 138 ( بتصرف ) .