الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
184
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 1 ] : في سبب الأنس بالله يقول الشيخ ذو النون المصري : « الأنس بالله ، من صفاء القلب مع اللَّه » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : علامة الأنس بالله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « للأنس بالله علامة عند صاحبه ، فإنه يغلط فيه كثير من أهل الطريق ، فيجدون إنسان في حال ما يكون عليه فيتخيل أن ذلك أنس بالله فإذا فقد ذلك الحال ، فقد الأنس بالله ، فعندنا وعند الجماعة : أن أنسه كان بذلك الحال لا بالله ؛ لأن الأنس بالله إذا وقع لم يزل موجود عنده في كل حال . ولذلك يقول القوم : من أنس بالله في الخلوة ، وفقد ذلك الأنس في الملأ ، فأنسه كان بالخلوة لا بالله » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في عظم حلاوة الأنس بالله يقول الشيخ أبو الغيث بن جميل : « من ذاق طعم الأنس بالله نسي إساءته وإحسانه » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : الأنس بالله وعلاقته بالتعظيم يقول الشيخ أبو الحسين الوراق : « لا يكون الأنس بالله إلا ومعه التعظيم ؛ لأن كل من استأنست به سقط عن قلبك تعظيمه إلا اللَّه تعالى ، فإنك لا تتزايد به أنساً إلا ازددت منه هيبة وتعظيماً » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 19 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 541 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية - ص 72 . ( 4 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 243 .