الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
177
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 9 ] : في أنس العارف يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « أنس العارف : في سلامة قصده ، ثم في تحصيل مقصوده ، ثم في أمثلته حتى تنفد ، أعني الأول لا في المطلوب الخاص ، ثم في أمثلته الواقفة في القبول الممتدة في أجناس المواهب أو معها » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : متى يحصل الأنس للمريد ؟ يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « إذا عرفت نفسك وقع لك الأنس اللازم الذي لا يفارق جوهرك ، وأنسها لاحق بالأنس بالله وملائكته وأنبيائه ورسله وأتباعهم » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في موقف أهل الحقيقة من الهيبة والأنس يقول الإمام القشيري : « حال الهيبة والأنس وإن جلتا ، فأهل الحقيقة يعدونهما نقصاً لتضمنهما تغير العبد » « 3 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الهجويري : « الأنس والهيبة : حالتان من أحوال صعاليك طريق الحق : وذلك أنه حين يتجلى الحق تعالى على قلب العبد بشاهد الجلال يكون نصيبه في ذلك الهيبة ، وأيضاً حين يتجلى على قلب العبد بشاهد الجمال يكون نصيبه في ذلك الأنس ، ليكون أهل الهيبة من جلاله في تعب وأهل الأنس من جماله في طرب . وفرق بين القلب الذي يحترق من جلاله في نار المحبة ، والقلب الذي يضيء من جماله في نور المشاهدة » « 4 »
--> ( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 223 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 310 . ( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 57 . ( 4 ) محمد هشام - مدارج السالكين عند الصوفية - ص 548 .