الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

161

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في كشف الحجاب عن كل الأنانية يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « ربما يكشف الحجاب عن كل الأنانية فترى بكل البدن ، وأول فتح البصيرة من العين ، ثم من الوجه ، ثم من الصدر ، ثم البدن كله » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في شهود العبد لأنانيته وأنانية الحق تعالى يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « إذا نظر [ العبد ] في عين نفسه التي هي واجبة الوجود من وجه وجائزة الوجود من وجه ، نظر فيها أنانيته عين أنانية الحق ، وأنانية الحق عين أنانيته فهما أنانيتان قائمتان فيه إدراكاً ذوقياً حسياً شهودياً يقينياً » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في سلب الأنانية وكونه سبب الحصول على العناية الإلهية يقول الشيخ ولي اللَّه الدهلوي : يقول : « العناية الربانية فياضة للخير المطلق ثم الخير النسبي ، وهذا العقل منخرط في سلك العناية والنفس خادمة له ، فيريد اللَّه سبحانه بحسب إرادة هذه النفس على سبيل الجمعية والهمة أن يُحْدِث ، وما ذلك إلا بعد أن يسلب اللَّه هذه النفس أنانيته ، فلا يبقى فيه أنه فلان بن فلان ، بل كل حقيقة حينئذ أنه شرح لكمال من كمالات اللَّه لا غير » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في ذلة الأنانية يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قوله تعالى : ( تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) « 4 » ، في الذلة إشارة إلى ذلة الأنانية ، فإنهم يوم يخرجون من الأجداث يسارعون إلى صور تناسب هيئاتهم الباطنة ، فيكون أهل الأنانية في أنكر

--> ( 1 ) الشيخ نجم الدين الكبرى - فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 32 . ( 2 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 82 . ( 3 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 16 . ( 4 ) القلم : 43 .