الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
139
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام « أربع من كن فيه كان مؤمناً : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر » « 1 » يقول الشيخ علي بن داود العكي : « المؤمن خصم اللَّه على نفسه في جميع أحواله وأفعاله وأذكاره وأقواله » « 2 » . ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام : « له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيّس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في مقدرة ، وطاعة اللَّه في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، في الهزائز وقور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ، ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس براهن ، ولا فظ ، ولا غيظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، ولا يُعَيِّر ، ولا يُعَيَّر ، ولا يسرق ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من ذلها ، للناس همٌّ قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يُرى في حكمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي : « المؤمن : من كانت حيلته مولاه ، وبغيضته دنياه ، وحبيبته عقباه ، وزاده تقواه ، ومجلسه ذكراه ، فهو المؤمن الذي قد أفلح » « 4 » . ويقول الشيخ ذو النون المصري : « صفة المؤمن على الحقيقة : هو خلع الراحة ، وإعطاء المجهود في الطاعة » « 5 »
--> ( 1 ) رمضان لاوند - الإمام الصادق علم وعقيدة - ص 135 . ( 2 ) د . أبو العلا عفيفي - الملامتية والصوفية وأهل الفتوة - ص 111 . ( 3 ) وهاب رزاق شريف - لمحات من سيرة الإمام الكاظم عليه السلام - ص 10 - 11 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 888 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 1057 .