الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
135
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
روحه ، أمينا على سره ، أمينا على جوارحه ، فإذا كان أمينا على الظاهر والباطن فهو مؤمن » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « المؤمن [ من العباد ] : هو الخالص لله ليس لأحد فيه نصيب ، ولا للدنيا معه سبب إذ ليس منها شيء ، ولا للرضوان معه شغل ، إذ ليس له طاعات يدل بها ، وعلى الجملة فهو الخالص لله » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه يقول : « المؤمن [ من العباد ] : هو من خرح من بيت نفسه وطبعه وهواه ، قاصداً إلى ربه عز وجلّ » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « المؤمن [ من العباد ] : هو من أمنه الناس . وقد أحيا اللَّه قلبه : أولًا بالعقل ، ثم بالعلم ، ثم بالفهم عن اللَّه تعالى ، ثم بنور اللَّه تعالى ، ثم بالتوحيد ، ثم بالمعرفة ، ثم أحياه بالله » « 4 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « المؤمن [ من العباد ] : من قال اللَّه ولا شيء معه ، إلا الذوات المتعلقات الموضوعة الراجعة إلى استحقاقه الذي يلزم في أولها وآخرها وظاهرها وباطنها الناطقة المخاطبة بما يجب لجلاله . . . وهذا المؤمن : هو الذي يضع الحق ويقوله ، ويجده صحبة ذلك » « 5 » . الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري يقول : « المؤمن : [ من العباد ] : الذي اطلع على عيب نفسه ، ولم ينسب أحداً من العباد إلى عيب » « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 888 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 5 ص 280 . ( 3 ) انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 55 - 56 . ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 175 . ( 5 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 212 . ( 6 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس - ص 7 .