الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

47

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الهمزة في اللغة « الهَمْزَةُ : 1 . حرف يقبل الحركات ، وبذلك تختلف عن الألف التي تلازم السكون دوماً . 2 . أول حرف من حروف الهجاء » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ صدر الدين القونوي الهمزة : هي من عالم الحروف في النفس الإنساني ، نظير التعين الأول الاسمي الأحدي . وهو أول ممتاز من الغيب الإلهي المطلق ، الذي هو مفتاح حضرة الأسماء « 2 » . الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول : « الهمزة [ في لغة الأولياء السريانية ] إن كانت مفتوحة : فهي إشارة إلى جميع الأشياء قلت أو كثرت ، وتكون الإشارة في بعض الأحيان من المتكلم إلى ذاته ونفسه ، وهذه الإشارة سالمة من القبض . فإن كانت مضمومة ، فهي إشارة إلى الشيء القريب القليل . وإن كانت مكسورة : فهي إشارة إلى الشيء القريب المناسب » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : هل الهمزة حرف أو نصف حرف ؟ يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه : « اختلفوا هل هي حرف أو نصف حرف في الحروف الرقمية ، وأما في التلفظ بها فلا خلاف أنها حرف عند الجميع » « 4 »

--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 52 ، ص 1272 . ( 2 ) عبد القادر احمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - تحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 244 ( بتصرف ) . ( 3 ) أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 153 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 66 .