عبد المنعم الحفني

96

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

« الإله الذي ينزل عن طريق الآلة » . . . ' ' Deus ex Machina ' ' ( L . ) تشبيه ما يعوزه التعليل بفكرة الإله الذي ينزلونه في التمثيل المسرحى بواسطة الآلة ليتوسط المسرح ، فكذلك من يستخدم علّة لا يستوجبها الموقف لتدبير شئ . والاصطلاح لأرسطو ، انتقد به انكساغورس لأنه افترض أن العقل علّة نمائية ، وقال ذلك في حواراته ، ولكنه عمليا لم يلجا إلى استخدام هذا المصطلح قط في تفسيراته الطبيعية . إلهام . . . Inspiration ( E . ; F . ) ; Inspiratio ( L . ) ; Eingebung ( G . ) لغة هو الإعلام مطلقا ، واصطلاحا هو إلقاء المعنى في القلب بطريق الفيض ، أي بلا اكتساب وفكر ، وإنما الإلهام وارد غيبى ، وقولهم بطريق الفيض يخرج الوسوسة ، لأنها ليست إلقاء بطريق الفيض بل بمباشرة الأسباب . والإلهام أخصّ من الإعلام ، لأن الإعلام قد يكون بطريق الاستعلام ، أي بطريق الكسب . وهو أخصّ من التعليم ، لأن التعليم قد يكون إلهاما كما في قوله تعالى : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس 8 ) ، أي بخلق المدارك الضرورية في المكلّف . وقد يكون التعليم بنصب الأدلة السمعية أو العقلية ، أما الإلهام فلا يجب إسناده ولا استناده إلى المعرفة بالنظر في الأدلة ، وإنما هو الخاطر ينبّه صاحبه فيفطن ويفهم المعنى بأسرع ما يمكن ، ولهذا يقال فلان ملهم ، إذا كان يعرف بمزيد فطنته وذكائه ما لا يشاهده . والإلهام بخلاف الوحي . لأن الأول كشفى بينما الثاني شهودي ، أي يحصل بواسطة ملك ؛ والوحي من خواص الأنبياء ، والإلهام أعمّ ؛ والوحي مشروط بالتبليغ دون الإلهام . « إلهي ! آتني صفاء السريرة ! » . . . ' ' Mon Dieu ! Donne - moi la purete ? inte ? rie ? ure ! ' ' الصيغة الفرنسية لدعاء الفلاسفة كما ورد عند سقراط ( 470 - 399 ق . م ) ، وكان يرى أن آلهة اليونان ليست سوى قوى للطبيعة تعمل بتدبير اللّه ، وهو الحاكم والغالب عليها جميعا ، بيده الأمر ، وهو الصانع ، والخالق ، والواجد ، والمبدع ، وهو على كل شئ قدير . وسقراط إذن كان موحّدا . وليس كما ذهب إليه الدكتور عبد الرحمن بدوي ، من أنه كان مشركا معددا ، وأن ديانته هي الديانة الشعبية . إلهية . . . Divinity ( E . ) ; Divinite ? ( F . ) ; Divinitas ( L . ) ; Gottlichkeit ( G . ) هي أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية ، كما أن آدم عليه السلام أحدية لجمع جميع الصور البشرية ، إذ للأحدية الجمعية الكمالية مرتبتان ، إحداهما قبل التفصيل ، لكون كل كثرة مسبوقة بواحد هي فيه بالقوة ، هي المفصّل في المجمل مجملا مفصّلا ، وهذه هي أحدية آدم عليه السلام كما في قوله تعالى : إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ( الأعراف 172 ) ، فإنه لسان من ألسنة شهود المفصّل في المجمل مفصلا ، وأما المفصّل