عبد المنعم الحفني
331
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
على مدلولها القائم بالنفس ، فالخطاب إما الكلام اللفظي ، أو الكلام النفسي الموجّه به نحو الغير للإفهام . والخطاب نوعان . تكليفي : وهو المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير ، ووضعي وهو الخطاب بأن هذا سبب ذلك أو شرطه . والخطاب العام المراد به العموم ، والخطاب الخاص المراد به الخصوص . ودليل الخطاب عند الأصوليين هو مفهوم المخالفة ؛ وفحوى الخطاب ، ولحن الخطاب عندهم هو مفهوم الموافقة . خطابة . . . Rhetoric ( E . ) ; Rhe ? torique ( F . ) ; Rhetorica ( L . ) ; Rhetorik ( G . ) القياس المؤلف من المظنونات ، أو منها ومن المقبولات ، ويسمى قياسا خطابيا أيضا ، وأمارة عند المتكلمين ، وصاحب هذا القياس يسمى خطيبا ، والغرض منه ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم - كما يفعله الخطباء والوعاظ . وقد سموا الخطابة قياسا لأنهم لا يبحثون إلا عنه ، وإلا فالخطابة قد تكون استقراء وتمثيلا . والقياس الخطابي قياس إقناعى ، وهو الدليل المركب من المشهورات والمظنونات . وقول العلماء هذا مقام خطابي - أي مقام يكتفى فيه بمجرد الظن . خطرة . . . Notion ( E . ; F . ) ; Notio ( L . ) ; Begriff ( G . ) بالفتح وسكون الطاء ، والخاطر أيضا ، من خطر بمعنى اضطر ، وتحرّك ، وترّدد بين أن يوجد وبين أن لا يوجد ، ويطلق على ما يخطر بالبال ، تقول ورد لي خاطر ، ووقع في خاطري . والخواطر عند فلاسفة الصوفية أربعة : خاطر ربّانى ، وهو علم يقذفه اللّه تعالى في قلوب أهل القرب والحضور من غير واسطة ؛ وملكي أي من ملك ، وهو الباعث على مندوب أو مفروض ، ويسمى إلهاما ؛ ونفساني أي من النفس ، ويسمى هاجسا ؛ وشيطانى ، وهو ما يدعو إلى المكاره والمعاصي ، ويسمى لذلك بخاطر العدو . خطيئة أصلية . . . Origimal Sin ( E . ) ; Pe ? che ? Originel ( F . ) ; Erbsu ? nde ( G . ) هي خطيئة آدم التي أورثها نسله في قول بعض فلاسفة النصرانية ، وخاصة أوغسطين ( 354 - 430 ) ، وهي أنه عصى ربّه وغوى وطعم من الشجرة التي نهاه أن يقربها وزوجه ، فكأن القول بالخطيئة الأصلية هو قول بالوراثة المعنوية مثلما قال المسيح : « الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون » ، بمعنى أن ذنوب الآباء يرثها الأبناء ، وليس كل النصارى على هذا الرأي ، فالبيلاچيون أصحاب بيلاچيوس وأتباعه ( نحو 370 ) قالوا : وما ذنب الأبناء ؟ إن اللّه لا يمكن أن يظلم ، وكل أحد بحسب عمله ؛ والسوسينيون أصحاب سوسينوس ( القرن السادس عشر ) قالوا إن الإنسان مسؤول عن أفعاله هو فقط وليس له دخل بأفعال أبويه . وفي القرآن : وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( الأنعام 164 ) ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا