عبد المنعم الحفني
322
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
يعتمد عليه المتمكن كالأرض للسرير ، بينما الحيز هو الفراغ المتوهّم المشغول بالمتحيز الذي لو لم يشغله لكان خلاء ، كداخل الكوز للماء ، وقيل الحيز هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى ، وحاصله أنه المكان . حين . . . Tempus Proprium ( L . ) الزمان أو المدة أو الوقت المبهم أو المعين . والحينية هي القضية الممكنة ، وهي عند المنطقيين قضية موجهة بسيطة ، غير معتبرة عندهم كالحينية المطلقة ، وهي التي حكم فيها بسلب الضرورة بحسب الوصف من الجانب المخالف للحكم ، كقولنا : كل مصدور ممكن أن يسعد في بعض أوقات كونه مصدورا ، وهي نقيض المشروطة العامة ، كما أن الحينية المطلقة نقيض العرفية العامة ، وهي التي حكم فيها الثبوت أو السلب بالفعل في بعض أوقات وصف الموضوع ، كقولنا : كل مصدور يسعد بالفعل في بعض أوقات كونه مصدورا . حيوان . . . Animal ( E . ; F . ; L . ) ; Tier ( G . ) أحد قسمين كبيرين تنقسم إليهما الأحياء ، هما صنف الحيوان وصنف النبات . وعرّفوه بأنه جسم حسّاس متحرك بالإرادة ، ومركّب تام متحقق الحس والإرادة ، وأنه ما يختص بالنفس الحيوانية ، خلافا للإنسان الذي يختص بالنفس الناطقة ، وما سوى الإنسان من الحيوانات يسمى بالحيوان الأعجم . والحيواني هو المنسوب إلى الحيوان ، نقول الروح الحيواني ، وهو جسم لطيف ، قيل منبعه تجويف القلب الجسماني ، وقيل ينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . حيوان ميتافيزيقى . . . Animal Metaphysicum ( L . ) عبارة شوبنهاور ، يخالف بها مذهب كنط ، الذي لم يجد جدوى لأي تفكير ميتافيزيقى ، لأن أي تفكير من هذا النوع يخرج عن نطاق الخبرة الإنسانية ، وأي معرفة إنسانية تؤسّس عليه هي معرفة باطلة ، وأي محاولة من أي فيلسوف للتصدىّ لمسائل وجود اللّه وخلود الروح مهما كان المنهج الذي يتّبعه - مقضىّ عليها بالفشل ، وقد رأى شوبنهاور على العكس أنه قد تمنى بالنجاح بعض المحاولات المخلصة لفتح طاقات صغيرة يطل منها هذا الفيلسوف أو ذاك على العالم الآخر ، لأنه مهما كانت الأسباب التي يؤسّس عليها كنط مذهبه في رفض الميتافيزيقا ، فإن الإنسان لا يملك أحيانا إلّا أن تتعاوره الدهشة أمام الوجود ، وإلّا أن يتساءل عن مغزاه ، وأن يحاول استكناه أسراره ، طارحا أسئلة ليست في نطاق العلم التجريبى ، لأنه - وهذا حقيقي - حيوان ميتافيزيقى - قبل كل شئ ، وبعد كل شئ ،