عبد المنعم الحفني
318
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
الحلول السرياني يستلزم كل واحد من المحل والحال انقسام الآخر ، ويستلزم عدم انقسام كل منهما عدم انقسام الآخر ، وليس الأمر كذلك في الحلول الجواري . حلول . . . Incarnation ( E . ; F . ) ; Incarnatio ( L . ) ; Verko ? rperung ( G . ) عند النصارى هو حلول الباري تعالى في عيسى عليه السلام ، والحلوليون من المسلمين قالوا لا يمتنع أن يظهر اللّه تعالى في صورة بعض الكاملين ، فأكملهم العترة الطاهرة ، ولم يتحاشوا عن إطلاق الآلهة على أئمتهم . وعند المتكلمين أن اللّه تعالى لا يحل في غيره ، لأن الحلول هو الحصول على سبيل التبعية ، وأنه ينفى الوجوب الذاتي ، ولم يخالفهم إلا غلاة الشيعة من النصيرية والإسحاقية ، وبعض المتصوّفة ، قالوا : يحل اللّه تعالى في العارفين . والحلول المطلق في عرف ابن تيمية هو وحدة الوجود . حلولية . . . Houclouliyia ( Ar . ) Immanentism ( E . ) ; Immanentisme ( F ) ; Immanentismus ( G . ) مذهب وفلسفة القائلين بالحلول ، بمعنى أن اللّه يحلّ في الأشخاص الحسّية . وهو أيضا الحضورية ، بمعنى أن اللّه تعالى له حضور في الأشياء ، ويشعر الإنسان بذلك ولكنه يعجز عن أن يجعل هذا الحضور موضوع علم واضح ، وكان الحلّاج والبسطامي من الحلوليين ، ولهما شطحات في الحلول أودت بهما . ( انظر مذهب الحلول ، ووحدة الوجود ، ومذهب الكل في اللّه ) . حمار بوريدان . . . Buridan's Ass ( E . ) ; A ? ne de Buridan ( F . ) ; Buridans Esel ( G . ) ويسمى دليل بوريدان ، ودليل الحمار ، وبوريدان فرنسى ( توفى سنة 1356 م ) ، يعزى إليه قوله في معرض الحديث عن الحرية ، أن الإنسان إذا تواجد أمام داعيين متساويين ، فإنه بإمكانه أن يختار بينهما ، ويرجّح أحدهما على الآخر ، ولن يكون كالحمار الذي تواجد على مسافة واحدة من الماء والعلف ، وكان عطشه مساويا لجوعه ، فلم يستطع أن يختار ويرجّح أحد الجانبين على الآخر ، ومات جوعا وعطشا . وقريب منه قول الغزالي « فإنّا نفرض تمرتين متساويتين بين يدىّ المتشوّف إليهما ، العاجز عن تناولهما جميعا ، فإنه يأخذ إحداهما لا محالة ، بصفة شأنها تخصيص الشئ عن مثله ( تهافت الفلاسفة ) . وهذه الصفة المخصصة هي الإرادة والاختيار ، وهي ما يميز الإنسان عن الحمار . حمس . . . Enthusiasts ( E . ) ; Enthusiastes ( F . ) ; Enthusiasten ( G . ) المفرد أحمس ، وحميس أيضا ، وهو المتحمس والمتشدد في الدين ، وفي الزهد ، وكان الحمس في الكعبة قبل الإسلام ، وكانوا يطيلون شعورهم ويضفرونها من الخلف ، ويطلقون على ذلك صوفة ، وقيل من ذلك اشتق اسم الصوفية . والحمس كانوا فرقة من الزهّاد في نهاية القرن