عبد المنعم الحفني
31
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
أخلاق . . . Ethics ( E . ) ; Ethique ( F . ) ; Ethica ( G . ) جمع خلق وهو السجية ، والعادة ، والطبع ، ويردّها البعض إلى ملكة أو حسّ نصدر بها عن النفس الأفعال بسهولة من غير تقدّم فكر وروية وتكلّف ، فغير الراسخ من صفات النفس كغضب الحليم لا يكون خلقا ، وكذا الراسخ الذي يكون مبدأ للأفعال النفسية بعسر وتأمّل ، كالبخيل إذا حاول الكرم ، وكذا ما تكون نسبته إلى الفعل والترك على السواء . والأخلاق هي علم السلوك ، وموضوعه الفضائل والرذائل وطبيعتها وظهورها ، وكيفية اقتنائها أو توقيتها ، ومن ثم كان قيام هذا العلم على تشكيل قواعد السلوك ، وكان تقسيم البعض للأخلاق إلى نظرية وعملية ، والأولى علم معيارى ، والثانية هي تطبيقاته . وتتفرع عن الأولى مذاهب ونظريات ، منها الوضعي ، والروحي ، والتطورى ، واللاهوتي ، والرواقى ، والأبيقورى ، والمادي ، والمثالي ، ولكنها تلتقى جميعا في نتائجها العملية ، أي في الآداب السلوكية التي تنتهى إليها . والأخلاق في اللغات الأوروبية من Mores ، و Ethica اللاتينيتين ، وكلتاهما من أصول يونانية ، ونعبر عن الأولى في العربية بالأخلاق ، وعن الثانية بالآداب Morals ( E . ) ; Morales ( F . ) ; Sitten ( G . ) . وتستمد كل النظريات الأخلاقية صدقها من التجربة الأخلاقية ، وهي وقائع مباشرة تعيش المبادئ الأخلاقية . وتتميز أخلاق الشكل أو الصورة Formal Ethics عن أخلاق الموضوع Objective Ethics ، والأولى مجالها القيم الأخلاقية للأفعال والأشخاص ، بينما تربط الثانية قيمة الفعل والشخص بنتائجه العملية ، ولذلك يسميها كنط أخلاق النجاح Ethics of Success ، ويعرّف الأخلاق الصورية بأنها التي تسترشد بقواعد الأخلاق التي يعرفها العقل العملي ، وهي قواعد صورية أو شكلية . وفي المقابل لأخلاق كنط الصورية قامت أخلاق الموضوع ، بدعوى أنه لا يمكن أن توجد أخلاق بدون موضوع . وتميزت في أخلاق الموضوعات نزعة أصحاب فلسفة القيم ، يرون أن القيم مثل عليا ، ونزعة أصحاب الأخلاق الوضعية يرون أن الأخلاق يجب أن تقرر المفيد للإنسان وتبتعد عن الأحلام والتهاويل . ومن ذلك أن علم الآداب Science of Mores يدرس الأخلاق كقواعد اجتماعية واقعية . وانقسم الفلاسفة بشأن وجود القيم إلى فريقين : أصحاب الواقعية الأخلاقية Ethical Realism ، يقررون أن القيم موضوعية ولها وجود مادي ، وأصحاب الذاتية الأخلاقية - Ethical Subjectivism ، يقولون إن القيم موجودة ذاتيا فقط وليس لها وجود موضوعي ، والفريق الأول نقول عنهم « الواقعيين » ، والفريق الثاني نطلق عليهم « الذاتيين » . ومن رأى الكثيرين أن