عبد المنعم الحفني

309

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

مع قطع النظر عن غيره ، موجودة كانت أو معدومة ، ويقابله الإضافى - بمعنى الأمر النسبي للشئ بالقياس إلى غيره ؛ ومنها الصفة الموجودة ، ويقابله الاعتباري الذي لا تحقق له ، سواء كان معقولا بالقياس إلى غيره ، أو مع قطع النظر في الأغيار ؛ ومنها ما هو قسم من القضية الشرطية المنفصلة التي اعتبر فيها التنافي في الصدق والكذب ، أي في التحقق والانتفاء معا ، كقولنا إما أن يكون العدد زوجا ، وإما أن يكون فردا ؛ ومنها قضية يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية المحقّقة والمقدّرة ، موجبة كانت أو سالبة ، كلية كانت أو جزئية ، وإنما سميت حقيقية لأنها حقيقة القضية ، والمنطقيون يجعلون القضايا ثلاثة أقسام ، إحداها ما يكون الحكم فيها على جميع أفراد الموضوع ذهنيا كان أو خارجيا ، محققا أو مقدرا ، كالقضايا الهندسية والحسابية ، وتسمى هذه قضية حقيقية ، وثانيتها ما يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الخارجية مطلقا ، محقّقا أو مقدّرا ، كقضايا العلوم الطبيعية ، وتسمى هذه قضية خارجية ؛ وثالثتها أن يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الذهنية ، وتسمى هذه قضية ذهنية ، كالقضايا المستعملة في المنطق ؛ ومنها مقابل المجازى ، فيقال هذا المعنى حقيقي وذاك مجازى . « الحقيقي هو ما نستعمله بأيدينا » . . . ' ' Verum Factum ' ' ( L . ) مبدأ فيكو في قراءة التاريخ ، حيث يرى أن التاريخ أقرب العلوم للإنسان ، لأنه من صنعه ، ونتيجة إرادته وتفكيره ، بعكس العلوم الطبيعية التي موضوعها الطبيعة ، وهي ليست من صنع الإنسان . حكم . . . Judgment ( E . ) ; Jugement ( F . ) ; Judicium ( L . ) ; Urteil ( G . ) الحكم في العرف إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، وإدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها ، وهو الحكم المنطقي . وفي الاصطلاح هو خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير ، ويقال له الكلام النفسي ، ومدلول الأمر والنهى والإيجاب والتحريم . والحكم العقلي إثبات أمر لآخر أو نفيه عنه من غير توقف على تكرر ولا وضع واضع ، وينحصر في الوجوب والاستحالة والجواز . والحكم العادي إثبات ربط بين أمر وآخر وجودا أو عدما بواسطة التكرر بينهما على الحسّ ، مع صحة التخلف وعدم تأثير أحدهما في الآخر البتة . والحكم العادي القولي كرفع الفاعل ونصب المفعول ونحو ذلك من الأحكام النحوية واللغوية . والحكم العادي العقلي كقولنا في الإثبات : الإسبرين مزيل للصداع ؛ وفي النفي : الفطير ليس بسريع الانهضام . وقد يطلق العادي على ما يستند إلى شئ من العقل والنقل ، ويطلق أيضا على ما استقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة ، وعلى ما استمر الزمان على حكمه وعاد إليه مرة بعد أخرى ، وعلى ما وقع في الخارج على صفة اتفاقا . والحكم عند المنطقيين يطلق ويراد به القضية إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، ويطلق