عبد المنعم الحفني
281
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
وحده ، أو به وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالناطق أو بالجسم الناطق . وعند الأصوليين الحدّ مرادف للمعرّف ( بالكسر ) وهو ما يميز الشئ عن غيره ، وذلك الشئ يسمى محدودا ومعرّفا ( بالفتح ) ، وهو ثلاثة أقسام ، لأنه إما أن يحصل في الذهن صورة غير حاصلة ، أو يفيد تمييز صورة حاصلة عمّا عداها ، والثاني هو الحدّ اللفظي ، وهو ما أنبأ عن الشئ بلفظ أظهر عند السائل من اللفظ المسؤول عنه المرادف له ، كقولنا الغضنفر الأسد ، لمن يكون عنده الأسد أظهر من الغضنفر ، والأول إما أن يكون بحسب الذاتي ، وهو الحد الحقيقي وهو ما أنبأ عن تمام ماهية الشئ وحقيقته ، كقولك في حدّ الإنسان : هو جسم نام حسّاس ، متحرّك بالإرادة ، ناطق . ومن شرائط الحقيقي أن يذكر جميع أجزاء الحد من الجنس والفصل ، وأن يذكر جميع ذاتياته بحيث لا يشذ واحد ، وأن يقدّم الأعم على الأخص ، وأن لا يذكر الجنس البعيد مع وجود الجنس القريب ، وأن يحترز عن الألفاظ الوحشية الغريبة ، والمجازيّة البعيدة ، والمشتركة المترددة ، وأن يجتهد في الإيجاز ؛ وإما أن يكون كذلك فهو الحدّ الرسمي ، أو الحدّ بالرسم ، وهو ما أنبأ عن الشئ بلازم له مختص به ، كقولك الإنسان ضاحك منتصب القامة عريض الأظفار بادي البشرية . والفرق بين الحدّ والتعريف أن الحدّ تعريف الشئ بالذات ، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق ، لكن التعريف لا يقصد منه إلا تحصيل صورة الشئ في الذهن أو توضيحها ، أو هو تعريف الشئ بالخارج ، كتعريف الإنسان بالضاحك ، فكل حدّ تعريف ، ولكن ليس كل تعريف حدا تاما ، بل قد يكون حدا ناقصا ، أو رسما تاما ، أو غير تام . وحدّ الحدّ الجامع المانع هو الذي يجمع المحدود ويمنع غيره من الدخول فيه ، ومن شرطه أن يكون مطّردا ومنعكسا ، ومعنى الانعكاس أنه إذا عدم الحدّ عدم المحدود ، ولو لم يكن مطّردا لما كان مانعا لكونه أعمّ من المحدود ، ولو لم يكن منعكسا لما كان جامعا لكونه أخصّ من المحدود ، وعلى التقديرين لا يحصل التعريف ، وعلاماته استقامة دخول كلمة في الطرفين جميعا ، كما يقال في تحديد النار : كل نار فهو جوهر محرق ، وكل جوهر محرق فهو نار . والحدّ للكليات المرتسمة في العقل دون الجزئيات المنطبعة في الآلات ، والحدّ لا يركّب من الأشخاص ، فإن الأشخاص لا تحدّ ، بل طريق إدراكها الحواس الظاهرة والباطنة . حدّ . . . Term ( E . ) ; Terme ( F . ) ; Terminus ( L . ; G . ) عند المنطقيين يطلق في باب القياس على جزء العبارة الذي يكوّن مع غيره من الحدود معناها . والقضية المنطقية البسيطة قوامها ثلاثة حدود ، هي حدّ الموضوع ، وحدّ المحمول ، وحدّ الرابطة . والحدود تنقسم من حيث الكم إلى حدود جزئية كأسماء الأعلام ، وحدود كلية يشترك في الحد الواحد منها أكثر من فرد مثل « مثلث » .