عبد المنعم الحفني
258
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
النوع ، وهو أول الألفاظ في الكليات الخمس في المنطق ، وهي : الجنس ، والنوع ، والفصل ، والخاصة ، والعرض العام . والجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو ، وهو إما قريب أو بعيد ، لأنه إن كان الجواب عن الماهية وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس واحدا فهو قريب ، ويكون الجواب ذلك الجنس فقط ، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان ، فإنه جواب عن الإنسان وعن جميع ما يشاركه في الحيوانية ، كالفرس والغنم والبقر ونحوها ؛ وإن كان الجواب عنها وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس متعددا فهو بعيد ، ويكون الجواب هو وغيره ، كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان ، فإنه جواب عن الإنسان وعن بعض مشاركاتها فيه كالنباتات . وتترتب الأجناس ولا تذهب إلى غير نهاية ، بل تنتهى الأجناس في طرف التصاعد إلى جنس لا يكون فوقه جنس آخر هو جنس الأجناس ، أو الجنس العالي . أما الجنس المتوسط فهو الذي فوقه وتحته جنس ، كالجسم والجسم النامي ، فإذا كان فوقه جنس ولم يكن تحته فهو الجنس السافل كالحيوان ، وعلى ذلك فمراتب الأجناس أربع . ويسمى ابن سينا الجنس العالي الجنس المفرد ، كالعقل ، لأنه جنس للعقول العشرة . جنس الأجناس . . . Summum Genus ( L . ) الجنس الذي لا يعلوه جنس آخر ، ويسمى كذلك الجنس العالي لأنه يعلو غيره ولا يعلو عليه غيره . جنس قريب . . . Proximum Genus ( L . ) جنس قريب لنوع ، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان . جنّة . . . Paradise ( E . ) ; Paradis ( F ) ; Paradisus ( L . ) ; Paradies ( G . ) في الاصطلاح هي القيمة المطلقة فوق كل القيم الأخلاقية ، وهي شرط فوق أرضى ، فيه كل القيم تتكرّس وقد صارت قداسة مطلقة ؛ وعند اللاهوتيين هي اليوطوبيا الموعودة التي فيها يملك الأخيار - في وقت واحد ونهائيا - الحق الكامل ، والسرور الخالص ، والفضيلة التامة ، والحب اللا متناهي ؛ وعند فلاسفة الصوفية الجنة منها : جنة الأفعال ، ثوابا للأعمال أو الأفعال الصالحة ، وهي جنّة صورية لأنها من جنس المطاعم والمشارب والمناكح ، وهي لذلك جنة النفس ، لأن النفس تشتاق للملذوذات ، وهي جنة الوراثة أيضا ، لأن الصالحين يرثونها بما عملوا من خيرات ومحاسن ، وهي لذلك جنّة الأخلاق ، فإذا تجاوزنا المحسوسات إلى المعنويات ، فالجنة هي جنة الصفات ، لأنه بالإيمان يرى المؤمن بقلبه ما بعد الرسوم ، ويطالع المطلق في صفاته ، ويتعرف إلى أسمائه ، وهي لذلك جنة المعنويات أو الجنة المعنوية ، أو جنة القلب ؛ فإذا ارتقى الإيمان ولم يعد التباين ، ولا التخلف ، وتوحدت الأشياء ،