عبد المنعم الحفني

193

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

حكومة عمّال فيها ، وليست الثورة ملكا لروسيا وحدها ، وينبغي أن تظل روسيا في ثورة على طول الزمن ، وكل مرحلة لا بد أن تسلم للمرحلة التي تليها ، والجدل الماركسى يقوم أصلا على ديمومة التغيير ، والثورة في أي مكان عمادها الثورات الأخرى في كل مكان ، والثوار دائما في الطليعة ، وقلّة ، بينما الطبقة العاملة هي الكتلة الضخمة من السكان ، وأنه يتحتم كذلك أن تسيطر الكوادر الثورية على قوى الشعب العاملة ، وأن تترأسها وتوجهها . ونبّه تروتسكى إلى خطورة البيروقراطية ، وأن تتبقرط الثورة ، وطالب بالمزيد من الديموقراطية والنقد داخل الحزب ومن خارجه ، وأطلق على البيروقراطية اسم البونابرتية ، أي ديكتاتورية البيروقراطية ، أو الحكومة البيروقراطية المحكومة بالرأي الواحد ، والفلسفة الواحدة ، وطالب بجبهة متحدة تقف بالمرصاد للفاشية . وانتهت التروتسكية تماما بوفاة تروتسكى ، وقيل مات مسموما . تزييف ماركسى Falsification Marxienne ( F . ) تعبير باكونين ( 1814 - 1876 ) الفيلسوف الفوضوى الفرنسي ، يصف به ألاعيب الماركسية وعباراتها الطنانة . تسامح . . . Tolerance ( E . ) ; Tole ? rance ( F . ) ; Tolerantia ( L ) ; Toleranz ( G . ) هو التساهل ، تقول تسامح في حقّه أي احتمل انتقاصه ؛ وفي الاصطلاح هو أن لا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر . والسماح في الرأي هو الموافقة على إعلانه وإن كان معارضا . والسماحة في السياسة هي اللين ، وهي بذل ما لا يجب تفضّلا . والمسامحة المساهلة ، وكثر السماح ، وترك ما يجب تنزّها . ولا يعنى التسامح أن نتخلى عن معتقداتنا ، أو لا ندافع عنها ، أو لا ننتقد الرأي الآخر ، أو لا ندعو إلى ما نراه عندنا صوابا ، أو لا ننفر مما نراه عند الآخر خطا وباطلا ، وإنما التسامح أن نمتنع عن غصب الآخرين على اعتناق آرائنا ، أو قهرهم على التخلي عن آرائهم ، أو الاستهزاء بوجهة نظرهم والقدح فيها . وأن نهجوهم عن حقّ أو باطل . ويوجب التسامح احترام آرائهم ، وضمان حريتهم في التعبير ، والاعتقاد ، والاجتماع . وفي التسامح إقرار بأن الحقيقة ليست حكرا لطرف دون سائر الأطراف ، وأنها نسبية ، وأنه مع اجتماع الآراء المتباينة يظهر الحق وينجلى ، ويزهق الباطل وينطمس ، ويستنير الجميع . والانفتاح على العالم يصنع التسامح ؛ واللا تسامح منهج المتعصّبين ، وغاية المستبدين ؛ وحيثما كان اللا تسامح كان الاضطهاد ، ويرتبط اللا تسامح بالاضطهاد الديني خاصة ، والاضطهاد السياسي عامة . وحتى في النظم الديموقراطية قد لا تتسامح الغالبية مع ديانة الأقليات أو ثقافاتهم . وفي القرآن عن التسامح ما جاء عن فرعون ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ( غافر : 29 ) ، فالحقيقة