عبد المنعم الحفني

181

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

ولا نعرف عنها شيئا ، وأعجبت الفكرة الكثيرين ، لأن المسلمين لن يعارضوها فهي متفقة مع كتابهم القرآن ، فقد جاء فيه عن المسيح : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ( النساء 171 ) ، وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ( الأنبياء 91 ) ، وإذن فالمسيح له طبيعة إلهية لا يمكن أن يعارضها المسلمون ، لأنه من روح اللّه ، وهو أيضا المسيح الإنسان المتمثل في شخص عيسى . ولكن الكنيسة الكاثوليكية رفضت هذا الكلام ، ووصفته بالهرطقة ، والرد على هؤلاء وهؤلاء من القرآن : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( آل عمران 59 ) فالكلمة في حالة عيسى فسّرتها حالة آدم بأنها « كن » ، وأما النفخ من روح اللّه في حالة عيسى فقد ورد عن ذلك أيضا في حالة آدم : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ( السجدة 9 ) ، فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ( ص 72 ) ، فعيسى كآدم سواء بسواء ، فلماذا ، يميز النصارى عيسى على آدم ؟ ثم إن تفسير الروح هو الملاك جبرائيل ، وهو الموكل إليه هذه المهمة ، وإذن فاللّه تعالى لم ينفخ لا في آدم ولا في المسيح ، ويسقط بذلك الادعاء بأن في المسيح جانبا إلهيا ، وإنما غاية ما يقال فيه وفي آدم أن بهما جانبا ربّانيا أو ملائكيا ، لأنهما من نفخ جبريل ملاك الربّ والمسمى روح اللّه ؛ أو أن المسألة كما قال تيودور أسقف موبسويستيا سنة 400 أن الكلمة المقصودة في الأناجيل هي « كن » ، قالها اللّه كما نقولها نحن ، والقول خروج نفس ، والنفس عند اللّه من روحه ، لأن اللّه لا يتنفس مثلنا ، ولكن ما يخرج منه روح ، وخلق المسيح بهذه الطريقة كخلق آدم سواء بسواء ، وعيسى هو آدم ثان كآدم الأول . وتيودور لم يقرأ القرآن لأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم ما كان قد جاء بعد ، وما كان الإسلام قد عرفه أحد ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم ولد نحو سنة 571 م وتوفى سنة 632 ، يعنى أنه بين تيودور ونزول القرآن نحو 250 سنة أو أكثر ، وإذن فالنصارى كان منهم من قال مثل القرآن ، فلماذا إذن إلقاء اللوم على القرآن ومحمد والمسلمين ؟ ويخطئ كثير من المفسرين المسلمين إذ ينسبون إلغاء التبني في الإسلام إلى حكاية زيد بن حارثة الذي كان يقال له زيد بن محمد فنزلت الآية : وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ( الأحزاب 4 ، 5 ) ، والحق أن حكاية زيد كانت فقط مناسبة لإلغاء القول بالتبني كلية ، ردا على النصارى الذين قالوا من قبل الإسلام ومن بعده : أن عيسى هو ابن اللّه بالتبني . ولم يكن عيسى في الحق إلا بشرا وأخا لنا في اللّه ، ورسول اللّه أرسله بالتوحيد . تتال . . . Succession ( E . ; F . ) ; Successio ( L . ) ; Folge ( G . ) التتالى كون الأشياء التي لها وضع ليس بينها شئ آخر من جنسها ( ابن سينا - رسالة الحدود ) . تثليث اللّه . . . Tritheism ( E . ) ; Trithe ? isme ( F . ) ; Tritheismus ( G . ) القول بأن اللّه ثلاثة شخوص متميزة : الآب ،