عبد المنعم الحفني
169
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
أصبحوا شريحة كبرى من الطبقة المتوسطة ، وكلما زاد دور الدولة في الحياة الاجتماعية زاد الاعتماد على البيروقراطية في تصريف الأمور ، وصار لمصطلح البيروقراطية وقع سئ على أذن السامع ، وارتبط بتعطيل العمل ، وبالفساد والرشوة ، وعمّت الشكوى من ذلك ، وأطلق المختصون على سلبيات البيروقراطى اسم أمراض البيروقراطية Bureaupathology ، وعلى عملية التحوّل إلى البيروقراطية اسم بقرطة الحكم B ureaucratization ، أي تدعيم البيروقرواطية بزيادة اللوائح الحاكمة ، والقواعد المنظمة للعمل ، وإيجاد أجهزة رقابية على العمل الحكومي أو أي عمل تبرز فيه المكتبية . وعالج فلاسفة كثيرون مسألة البيروقراطية ، واعتبرها البعض من أدوات ومزعجات الحضارة ، وتضخّم دور الدولة . وقال بعضهم إن السائد قديما كانت النظم الإقطاعية ، وأما اليوم فالسيادة للنظم البيروقراطية ، وهي إذن من سمات العصر ولا غنى عنها . ولعل ماكس فيبر هو خير من بحث في فلسفتها ، وتحدث في نظمها ، ونبّه إلى ضرورتها ، فالوظائف المكتبية التي تشكل التنظيم البيروقراطى وظائف متخصصة وفي خدمة المجتمع ككل ، والعمل الاجتماعي في حاجة دائما لحفظ الوثائق والمدوّنات الخاصة بأمور الناس والدولة ، ولا بد من تدريب كوادر من العاملين على ذلك ، وكل الوظائف المكتبية تحتاج لدراسات ، ولها دبلومات أو شهادات تشترط لكل من يعيّن فيها ، والعمل الوظيفى نفسه تحكمه قوانين تحتاج لمن يعرّف بها . والدراسات كثيرة فيما ينبغي حيال مساوئ أو أمراض البيروقراطية ، ويبدو أن للبيروقراطى نفسه سيكولوچية خاصة ، وهناك دراسات تبحث في الميول والاتجاهات ، والعقلية الخاصة التي تقبل العمل المكتبى وتجيّده وتبرع فيه . ومن عيوب البيروقراطية أنها تحوّل الموظف إلى آلة تسيّرها اللوائح والقوانين ، ومن أشهر الدراسات في الشخصية ، هذه الدراسات عن الشخصية التي يقال لها Authoritative ، وهي إما شخصية حرفية ، لا اجتهاد لها في لوائح الحكومة أو العمل ، وتنفّذها بالحرف ، حتى لو كان في ذلك إساءة للناس أو ضرر بالغ على إنسان ، وإما أنها شخصية مطواعة ، من نوع ما يقال له Yes man ، أي هذا الصنف الذي يكثر من قول « حاضر » ، أو الذي يتمثّل بالقول « أنا عبد المأمور » . وعلى أي الأحوال فالفلسفة التي تقوم عليها البيروقراطية تتوقف على درجة وعى المجتمع ، وما بلغه من حضارة ، والمستوى الثقافي للناس ، ونوع الحكم السائد في الدولة ، ونوعيات الأخلاق التي يأخذ بها الناس . بيلاچّية . . . Pelagianism ( E . ) ; Pelagianisme ( F . ) ; Pelagianismus ( G . ) فلسفة بيلاچيوس ( نحو 360 - 422 ) ، عارض بها الكنيسة ، وأنكر أن يستطيع المسيح أن