عبد المنعم الحفني
167
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
الطبقة المتوسطة الفرنسية التي صارت ظاهرة في المدن الفرنسية ، وهي طبقة الملاك الجدد ، الذين لم يكونوا من الملاك النبلاء الأرستوقراطية ، ولكنهم تاجروا ، وأنشأوا الثروات ، وصارت لهم صناعات مربحة ، وزادت مدخراتهم ، وحازوا الضياع والقصور ، وصاروا يسلكون كالنبلاء . ثم صار الاسم يطلق على البورچوازية الدنيا من الموظفين والحرفيين وصغار التجار والملّاك ، الذين لهم سلوكيات وطموحات البورچوازية العليا . والبورچوازية على ذلك شرائح وفئات ، ومنذ البداية كان اسم البورچوازية فيه إساءة للمنتمين لهذه الطبقة ، وهي متوسطة لأنها تتوسط الطبقة الرأسمالية والبروليتاريا . والاسم أطلقه العمال أساسا على أصحاب الورش والحرف ومحلات التجارة ، وسماسرة السوق . وظهرت البورچوازية في فرنسا عقب الحروب الصليبية والركود الاقتصادي الذي أصاب فرنسا من جرّائها ، وسلسلة الحروب التي دخلتها ، وكان واضحا أن هذه الطبقة تزدهر في الأزمان على حساب الارستوقراطية . ومع الثورة الصناعية ازدهرت البورچوازية في كل أوروبا ، وكانت الأساس في ترسيخ النظام الرأسمالى ، ومن عباءة البورچوازية تخارجت الرأسمالية . ويقوم النظام الرأسمالى أساسا على الديموقراطية ، والتعدد الحزبي ، وتداول السلطة ، والبورچوازية هي احتياطى الرأسمالية وظهيرها . وخطورة البورچوازية أنها طبقة عريضة ، وفيها المخزون الفكري والوجداني للأمة ، لأنها الطبقة المثقفة التي كانت سبب إنشاء الجامعات ، وينتمى إليها الصحفيون والعلماء والأدباء وأساتذة الجامعات والمفكرون ، وهؤلاء هم الرواد في مجالات الفكر والصناعة والتجارة والمال ، ولم تكن الحروب الاستعمارية والإمبريالية إلا من أجل التوسعة على هذه الطبقة . وكان كارل ماركس هو أول من أكّد على استخدام مصطلح البورچوازية ، ونبّه بشدة إلى خطورة البورچوازية ، وقال بحرب الطبقات ، ودعا عمال العالم إلى الاتحاد لإسقاط البورچوازية ، وبذلك تسقط الرأسمالية بالتبعية ، ويؤول الحكم إلى البروليتاريا وهم طبقة المنتجين الحقيقيين . بولياركية . . . Polyarchy ( E . ) ; Polyarchie ( F . ; G . ) النظام الديمقراطى التعددى الذي يأخذ بمبدأ توزيع السلطة ، ويرضى كافة المصالح ، ويستشير كافة جماعات الضغط صانعة القرار ، على أساس أن الشعب مركّب شديد التنوع من الجماعات ذات المصالح . بوليجاركية . . . Polygarchy ( E . ) ; Polygarchie ( F . ; G . ) الحكم التعددى ، وهو توزيع السلطة بين كل الجماعات والفئات والمصالح ، حتى لا تكون لجهة الغلبة على غيرها ، فتؤثر مصالحها على