عبد المنعم الحفني

149

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

الإلهية ، قال به اليهود أولا ونقله عنهم الإسلاميون من الشيعة ، وخاصة هشام بن الحكم ، قال : إن علم اللّه يتعلق بالموجودات ، ويعنى أن اللّه يجعل الشئ قبل أن يكون ، ومن ثم فعلمه محدث ويتأثر بحدوث الأشياء ، وإذا رأى الأصلح ترك الصالح إليه ، ويحتج الشيعة بأنه لا معنى لتوبة العبد وتعبّده إن لم نؤمن بالبداء ، ويستشهدون بالآية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ( الرعد 39 ) . والبداء من قولهم إن اللّه يبدو له ، أي يظهر له الرأي الأحسن بعد أن أراده أولا بشكل آخر ، ويلزمهم من ذلك أن اللّه لا يكون عالما بعواقب الأمور . بداهة . . . Evidence ( E . ) ; E ? vidence ( F . ) ; Evidentia ( L . ) ; Evidenz ( G . ) هي المعرفة الحاصلة ابتداء من النفس لا بسبب الفكر ، كعلمك بأن الواحد نصف الاثنين . بدعة . . . Fad ( E . ) ; Marotte ( F . ; G . ) ; Grille ( G . ) ما كان مخترعا على غير مثال سابق ، وما أحدث على خلاف المعروف ، والبدعة الضالة ، ما أحدث وخالف العرف والإجماع ؛ والبدعة الحسنة ما كان فيه خير ونال الاستحسان بالإجماع ، ونقيضها البدعة السيئة ؛ والبدعة المحرّمة هي ما خالفت الدين ؛ والبدعة المندوبة هي المطلوبة ؛ والبدعة الواجبة الضرورية ؛ والبدعة المكروهة المستهجنة ؛ والبدعة المباحة غير المحظورة . والشبهة خلاف البدعة ، وهي ما يشبه الثابت وليس بثابت . والمبتدع الذي يستحدث البدعة . والمبتدعون faddists يسمون بأهل البدع ، وأهل الأهواء أيضا . بديع . . . Creator ( E . ) ; Cre ? ateur ( F . ) ; Scho ? pfer ( G . ) هو المبدع ، نقول « بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * » ، أي خالقهما ، وهو اللّه ، والبديع اسم من أسمائه الحسنى ، والإبداع أن تخلق على غير مثال سابق ، واللّه لا مثل له فيما يبدع ، والبديع في الأشياء عديم المثل ، وفي البشر هو الذي ينفرد بعمل شئ جديد في زمنه ومكانه ، وعند عامة العلماء هو موجد العين لا على مثل ، وعند أهل الخصوص هو الذي ليس شئ مثله . واسمه تعالى البديع ينفى المثلية عن ذاته ، وينفى المثال عن أفعاله ، وقوله تعالى عن نفسه بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( الأنعام 101 ) تعريف بنفسه لأهل العموم ، وقوله بعد ذلك ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( الأنعام 102 ) تعريف بنفسه لأهل الخصوص ؛ والإبداع هو عمل البديع ، وهو الإيجاد غير المسبوق ، وهو أعلى التكوين والإحداث ، والتكوين إيجاد من مادة ، والإحداث إيجاد زماني ، والإبداع أقدم منهما ، لأن المبدع هو الذي خلق المادة التي كان منها التكوين ، وخلق الزمان الذي كان به الإحداث . والبديع في الكلام هو الحسن ، وله ضروب ، كالاستعارة ، والطباق ، والمجاز ، والتمثيل ، والتعليل ، والإرداف ، والإيجاز ، وحسن البيان إلخ .