عبد المنعم الحفني

147

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

السابقة وتضيف إليها ، وتمنحه في النهاية اليقين ، وتنقله إلى مرحلة الاعتقاد . ولكل موضوع الشواهد والإجراءات والوسائل التي تصلح لبحوثه دون غيرها ، ولكن بحوث كل موضوع تتواصل بغيرها من بحوث الموضوعات الأخرى ولا تنعزل عن سياقها . وكل البحوث تجرى داخل إطار أو سياق اجتماعي بحيث أن البحث شكل عام ينتظم كل أفراد الجماعة ويجمع بينهم ، حتى ليمكن أن نقول أنهم مجتمع من الباحثين ، فالبحث يتطلب مجتمعا يقوم عليه ويتوفر له ، ومن شأنه أن يعمل على تطوير المجتمع . والبحث عملية دائبة من التصحيح الذاتي ، فلا وجود للمطلقات والحقائق الأزلية ، وإنما المعرفة نسبية موضوعية معقولة ، ومن ثم تخضع المعارف والنتائج للاختبار الدائم من قبل مجتمع الباحثين . « بحكم التعريف » . . . Per definitiam ( L . ) يعنى أن التعريف يتضمن الحقيقة المذكورة ، فمثلا قولنا اللّه لا متناه ، فبحكم هذا التعريف لا نهائيته تعالى هي لا نهائية مطلقة . « بحكم لا نهائية التمتع بالوجود » . . . ' ' Per infinitam essendi fruitionem ' ' ( L . ) مقولة سبينوزا أن اللّه تعالى بحكم تمتعه بالوجود اللامتناهى ، فهو جوهر يتصف بما لا نهاية له من الصفات ، وكل صفة منها تعبّر عن ماهية سرمدية لا متناهية . بدّ . . . Buddha ( E . ; F . ; G . ) بالفتح ، يطلق على بوذا ، أو صنمه ، أو معبده ، ويرد بهذه المعاني في كتب الجاحظ والمسعودي والبيروني والشهرستاني ، ويعرفه الشهرستاني بأنه شخص لم يولد ، ولا يطعم ، ولا ينكح ، ولا يموت ، ولا يهرم ، ولا يحدث ، ويقصد به بوذا الحىّ ، ولا يشبه البد على ما وصفوه إلّا الخضر ، العبد الصالح ، الذي تتحدث عنه سورة الكهف . ولابن سبعين كتاب شهير تحت اسم « بد العارف » . والبددة ( بالفتح ) هم أصحاب بوذا أو أتباعه . ( انظر بوذية ) . بدء وبداية وابتداء . . . Beginning ( E . ) ; Commencement ( E . ; F . ) ; Beginn ( G . ) البدء والبداية والابتداء بمعنى واحد وهو الافتتاح والاستهلال . وفي التوراة : « في البدء خلق اللّه السماوات والأرض » ( التكوين 1 / 1 ) ، وفي إنجيل يوحنا : « في البدء كان الكلمة » ( 1 / 1 ) ، والكلمة البداية هي اللوغوس أو اللوجوس اليونانية ، وهي في القرآن « كن » : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( النحل 40 ) ، و إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( مريم 35 ) ، والفلاسفة القدماء أمثال هرقليطس وفيلون يقولون بالكلمة أو المبدأ باعتبارهما البداية ، فالبداية هي « كن » ، وهي مبدأ الخلق ، وهي القانون أو إرادة اللّه وقضاؤه ، والمسيح عيسى ابن مريم هو كلمة اللّه ( النساء : 171 ) يعنى « كن » ، فبقوله تعالى « كن » حملت