عبد المنعم الحفني

145

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

باطنية . . . Esoterism ( E . ) ; E ? sote ? risme ( F . ) ; Esoterismus ( L ; G . ) مذهب من يقولون أن للعلم باطنا وظاهرا ، وأن ظاهره هو القريب للفهم ، وهو ما يتعلق بأمور الحياة كالأخلاق والسياسة ، وباطنه هو مسائله العويصة التي تدق على الأفهام وتستعصى على أذهان العامة ، وأن الظاهر هو علم العامة ، والباطن هو علم الخاصة ، وأن علم الخاصة ينبغي أن يصان عن الابتذال ، ويحجب عن الجاهلين وأهل الهوى ، وأن يقصر على ذوى الفطنة وأصحاب الفضل . والباطنية لقب عام مشترك تندرج تحته سائر المذاهب المتفلسفة العديدة التي تقول بأن النصوص الدينية ، والطقوس والشعائر والأحكام العملية ، كل ذلك رموز وإشارات إلى حقائق خفيّة وأسرار مكنونة ، ومن هذه المذاهب القرامطة نسبة إلى الداعي حمدان قرمط ؛ والخرّميّة وهم مذهب اللذة حيث خرّم الفارسية هي اللذة ، وهم أهل إباحة ؛ والبابكية نسبة إلى بابك الخرّمى ؛ والإسماعيلية نسبة إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق سابع الأئمة ؛ والسبعية نسبة إلى قولهم بأن أدوار الإمامة سبعة مثل الكواكب السبعة ؛ والمحمّرية لصبغهم ثيابهم بالأحمر تمييزا لهم ولمذهبهم ؛ والتعليمية لأنهم يبطلون الرأي وتصرّف العقل ، ويقولون بالتعلّم عن الإمام ؛ والنصيرية نسبة إلى نصير مؤسس المذهب ؛ والدروز نسبة إلى محمد الدرزى . والباطنية من فلاسفة غلاة الشيعة ، سمّوا كذلك لقولهم بأن للقرآن باطنا وظاهرا ، والمراد بالظاهر ظاهره المعلوم من اللغة ، وهم يقولون بباطن القرآن دون ظاهره ، ويزعمون بأن المتمسك بظاهره معذّب بالمشقة في الاكتساب ، وأن باطنه مؤدّ إلى ترك العمل بظاهره . وتطلق الباطنية أيضا على المشبّهة المبطلة من فلاسفة الصوفية . ومن وباطنية الشيعة أصحاب رسائل إخوان الصفا ، ومن باطنية الصوفية ابن سبعين وابن عربى . والباطنية كمذهب في الفلسفة قال به من اليونانيين الكلبية وعلى رأسهم أنتستانس ، وزينون الرواقى ، وخروسيفوس ، وهيرقليطس ؛ ومن الباطنية اليهود فيلون ؛ ومن باطنية المسيحيين يوستينوس الشهيد ، وأوريجانس ، وهيرونيموس ؛ ومن باطنية المسلمين عبد اللّه بن سبأ اليهودي . والظاهر والباطن في الفلسفة القرآنية اسمان من أسماء اللّه ، فإن أنت اعتبرت الظاهر من الكون فهو تعالى ربّ الظاهر ، وإن أنت تحصّل لك العلم بأنّ خلف هذا الظاهر باطنا لا تعلمه فهو تعالى ربّ الباطن ؛ وهو الظاهر ليس فوقه شئ ، ظهر تعالى على كل شئ علما ، وبطن على كل شئ علما . وفي الأمور قد يبدو ظاهر الفعل شرا ، وباطنه خيرا ، كما عند الخضر ، العبد الصالح الذي خرق السفينة وقتل الصبى وأقام الجدار . بالأولى . . . A fortiori ( L . ) يقال للاستدلال أنه بالأولى إذا كان يستنتج من قضية حكما لقضية أخرى لنفس الأسباب أو