عبد المنعم الحفني

129

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

بظاهر معناها ، وعلى رأسهم الأئمة الأربعة ، ومفسر والقرآن ، ورواة الأحاديث . أوتاركية . . . Autarchy ( E . ) ; Autarcie ( F . ) ; Autarchie ( G . ) حكم الفرد الطاغية ، من طغى بمعنى غلا وأسرف في الظلم ، وهو الجبّار ، المتكبّر ، العاتى ؛ والطاغوت هو الطاغي المعتدى كثير الطغيان ، وقيل التاء في الطاغية للمبالغة ، أي لبيان أنه عظيم الظلم كثير العدوان ، وفعله هو الطغيان ، أي تجاوز الحد في الظلم . والطاغية مستبد برأيه ، ينفرد بالحكم ، ويجمع السلطات ، ويعمل لحساب نفسه وأسرته ، ويستغل أعوانه ، وتتحول الدولة في حكمه إلى دولة بوليسية ، الجيش فيها والشرطة لحمايته وأسرته وأنصاره . وكلمة الطاغية قانون ، وفي هذا الزمن تتحول رغبات الطاغية إلى دستور ، وتوجيهاته أوامر ، وهو الحاكم بأمره ، القائد الأعلى للجيش ، يعيّن الوزارة ، ورؤساء الهيئات ، وكبار القضاة ، والنائب العام ، ويحلفون له يمين الولاء ، وهو الذي يقرر السلم والحرب ، ويحدد سياسة الدولة ، ويعقد الاتفاقيات ، ويبرم المعاهدات ، والميزانية الخاصة به لا تعرض للمناقشة ، وهو المنفرد باتفاقات التسليح ، والامتيازات في بلده يمنحها لمن يشاء ، والدستور لا يحاسبه ، ولا تسرى عليه قوانين الكسب غير المشروع ، وليس من نهاية للمال العام يستنزفه من أجل نفسه ، ويفتح به الحسابات في الخارج ، لنفسه ، ولأولاده وزوجه . ويفيد الطاغية ويرسّخ حكمه أن يفتعل المعارك ، ويوهم شعبه بالمخاطر من الخارج والداخل ، ليحكم بقانون الطوارئ ، ويزيّف الانتخابات والديموقراطية ، ويسمح بأحزاب هزيلة ، ويحكم قبضته على الصحافة والإذاعة والتليفزيون ، ويملأ الصفحات الأولى بأخباره وصوره ، ويوظف الإعلام لتثبيت أركان حكمه ، ويخترع مشروعات قومية فجأة يشغل بها الرأي العام ، ويزعم أنها طويلة الأجل فلا يحاسبه أحد ، وتتوه المسؤولية ، ويستنزف بها أموال الدولة . والطاغية أو الديكتاتور يبيع مشروعات وطنه للأجنبي ، ويقلّص التعليم والخدمات ، ويمنّ على أمته ، ويقسمها إلى أغنياء وفقراء ، وهو يستعين بالأغنياء ، ويخلق من أعوانه طبقة منهم ، وحكومته هي حكومة أغنياء ، يوظّف فيها المال العام لمشاريعهم بدعوى تشغيل الشعب . ولا يسمح الطاغية يتبادل السلطة لأنه وأعوانه يعرفون أنهم بمجرد البعد عن الحكم ستكون محاكمتهم وفضحهم ، وهو يظل في الحكم ، إلى ما شاء اللّه ، وكلما انتهت مدة حكمه جدّدها له أعوانه ، إلّا إذا توفى ، أو اغتيل ، أو وقع انقلاب على نظامه ، ويظل معه حزبه ، لا يطبّق ديموقراطية ، وإنما يستفتى أعوانه عليه ، ويذيع عن رجاله في مختلف الوظائف مبايعتهم له .