السيد جعفر السجادي ( تعريب : علي الحاج حسن )

33

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين

آ آثار الحياة : فأول ما قبلت من آثار الحياة ، حياة التغذية والنشوء والنماء والتوليد ، ثم حياة الحس والحركة ، ثم حياة العلم والتمييز ( الأسفار . ج 1 ، السفر الرابع ، ص 9 ) . آداب تعلم القرآن : يجب على من أراد تعلم القرآن وأحكامه والوصول إلى تفسيره والاستفادة من خطبه ، بغية فهمه وإدركه ، الالتفات إلى الأمور التالية : 1 - الوقوف على عظمة القرآن ؛ حيث تصبح عظمته مسلّمة له ، والوقوف على عظمته على نحو حق اليقين . 2 - تطهير القلب من الأوساخ والذنوب ونجاسات الشرك . 3 - أن يمتلك القدرة على التفكير والتدبر في آياته . 4 - امتلاكهم القدرة على استنباط مفاهيم الآيات . 5 - تصفية النفس من موانع فهمه ، والقيام بصقل وتصفية النفس ، والابتعاد عن الصفات الرذيلة ( الشيرازي صدر الدين ، مفاتيح الغيب ، ص 58 - 60 ) . فمن حصلت له هذه الأمور ، يمكنه الدخول إلى علوم القرآن ، والحصول على بعض الحقائق . يقول الملا صدرا في هذا الأمر : " الأول : فهم عظمة الكلام ، وقد لوّحنا في المفتاح السابق إلى شيء مما ألهمنا الله به ، وجعل قسطنا فيه ، فلينظر المتأمل في فضل الله ورحمته ، كيف لطف بخلقه في إيصال كلامه إلى أفهامهم وأذواقهم ؟ وكيف جذبهم الله بحبل القرآن العظيم في طي أصوات وحروف ، هي من صفات البشر ؟ ولولا أنه استتر كنه جمال كلامه بكسوة الحروف والألفاظ ، لما ثبت لسماع كلامه عرش ولا فرش ، ولتلاشى ما بينهما من سبحات نوره وعظمة برهانه ، فالله لطيف بعباده حيث أنزل إليهم نور كلامه في ليالي الأكوان الطبيعية ، وحجب الصفات البشرية ، ولولا أن ثبّت الله موسى ( سلام الله على نبينا وآله وعليه ) ، لما أطاق سماع كلامه ، كما لم يطق الجبل مبادي تجليه ، حيث صار دكا . ثم العجب أن هذا الكلام مع نزوله في طي هذه الحجب الجسمانية ، واحتجابه بسواد هذه الأرقام الظلمانية ، لم يمنع عن مشاهدة أنوار الحكمة ، ولمعات جمال الأحدية ، بل تنورت الحروف والأصوات بنور المتكلم ، وتشرفت الكتابة والأرقام بشرفه ، فكان الصوت للحكمة جسدا ومسكنا ، ونور الحكمة للصوت نفسا وروحا ، فكما أن أجساد البشر تكرم بكرامة الروح ، فكذلك أصوات