جيرار جهامي ، سميح دغيم
2964
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
طائعا ممدوحا ، ومن فعله يعدّ مذموما . ولقد نصّ القرآن على وجوب الانتهاء عند النهي . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 181 ، 4 ) . - النهي عن « الأفعال الحسّية » نهي عن « القبيح لعينه » ، وما كان قبيحا لعينه فهو غير مشروع في أصله ما لم يقم الدليل على خلافه . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 236 ، 7 ) . - ( النهي ) كمادة الأمر . وهي عبارة عن طلب العالي من الداني ترك الفعل . أو فقل - على الأصحّ - إنها عبارة عن زجر العالي للداني عن الفعل وردعه عنه ، ولازم ذلك طلب الترك ، فيكون التفسير الأول تفسيرا باللازم على ما سيأتي توضيحه . وهي - كلمة النهي - ككلمة الأمر في الدلالة على الإلزام عقلا لا وضعا وإنما الفرق بينهما أن المقصود في الأمر الإلزام بالفعل ، والمقصود في النهي الإلزام بالترك . وعليه تكون مادة النهي ظاهرة في الحرمة ، كما أن مادة الأمر ظاهرة في الوجوب . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 1 ، 95 ، 3 ) . - النهي في اللغة المنع : يقال نهاه عن كذا أي منعه عنه ، ومنه سمّي العقل نهية مفرد نهى لأنه ينهى صاحبه عن الوقوع فيما يخالف الصواب ويمنعه عنه . وفي الاصطلاح هو اللفظ الدالّ على طلب الكف عن الفعل على جهة الاستعلاء فخرج به الدعاء والالتماس بصيغة النهي . فالمطلوب بالنهي فعل مخصوص وهو الكفّ عن فعل آخر من حيث إنه كف عنه لا من حيث إنه عدم فعل . صيغته : للنهي صيغ كثيرة أشهرها لا تفعل . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 389 ، 6 ) . - لا خلاف في أن صيغة النهي تستعمل في التحريم والكراهة ، والتحقير وبيان العاقبة والدعاء واليأس والإرشاد إلى ما هو الأوفق ، وعلى أنها مجاز في غير التحريم والكراهة . واختلفوا فيهما ، فقيل إنها حقيقة في التحريم مجاز في الكراهة ، وقيل بالعكس ، وقيل إنها مشتركة فيهما ، وقيل بالوقف أي لا يدري لأيّهما وضعت . والراجح كون موجبه التحريم وهو وجوب الانتهاء في المنهي عنه . وهذا يقتضي صيرورة المنهي عنه حراما ويرد فيما عداه مجازا . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 390 ، 3 ) . - النّهي لا يدلّ على أحكام الفعل كالقول في الأمر ، وإنّما يحكم فيما نهى اللّه عنه بالقبح بدلالة منفصلة ، وهي أنّه - تعالى مع حكمته - لا يجوز أن ينهى عن الحسن ، ولا ينهى إلّا عن القبيح . ( الشريف المرتضى ، أصول الشريعة 1 ، 175 ، 8 ) . * في علم الكلام - كان ( الأشعري ) يقول في النهي إنّه يكون نهيا عمّا لم يفعل ونهيا عمّا هو له فاعل في حاله . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 112 ، 18 ) . - الطريق الذي بيّنا به أنّ الأمر لا يكون أمرا إلّا بإرادة ، يقتضي أنّ النهي لا يكون نهيا إلّا بكراهة المنهي عنه ؛ فأمّا صيغة النهي فمعلومة من جهة اللغة كصيغة الأمر ، فإذا صحّ ذلك فيجب أن يكون النهي دلالة قبح المنهي عنه ، وأن يصحّ القول فيه إنّه على الوجوب ، مراد بذلك أنّه يجب على المكلّف أن لا يفعل ما تناوله ، وأن يتحرّز منه . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 132 ، 3 ) .