جيرار جهامي ، سميح دغيم

2945

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

اليوم النقد الخارجي . وبهذا جعلوا من التاريخ علما حقّا ، ذا جدية ومنهجية . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 18 ، 33 ) . - النقد نوعان ، هما النقد الخارجي أو الظاهري ، وهدفه دراسة مدى الأصالة في المصادر ؛ والسبيل إلى ذلك هو التثبّت من صحة الأصل التاريخي ومعرفة نوع الورق المدوّن عليه الأصل ، وأسلوب الخط الذي كتب به ، وكذلك معرفة المؤلّف ، ومكان التدوين وزمانه . ثم النقد الباطني أو الداخلي ، ويهدف إلى الوقوف على حقيقة شخصية المؤلّف بدراسة حالته النفسية والعقلية أثناء قيامه بالكتابة ، ومحاولة الكشف عن أهدافه من الكتابة ، وهل كان واثقا من صدق ما كتب ؟ وهل كانت لديه الأدلّة والبراهين الكافية التي تجعله واثقا من هذا الصدق ؟ والأساس الذي ينبني عليه النقد بنوعيه هو الشكّ فيما ورد في الأصل التاريخي ، ثم الدراسة الواعية المتعمّقة لكل ما نقرأ فيه لاستخلاص الحقائق . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 144 ، 9 ) . نقد تاريخيّ داخليّ * في التاريخ - النقد الداخلي في مصطلح التاريخ على نوعين : نقد داخلي إيجابي ونقد داخلي سلبي . فالإيجابي يفسّر النص ويظهر معناه . والسلبي يكشف الستار عن مآرب المؤلّف وأهوائه ودرجة تدقيقه في الرواية . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 43 ، 5 ) . نقد ذاتيّ * في التاريخ - النقد الذاتي فإنه يزيل نيّر السطوة المتحكّمة ويزيح كابوسها ، بتمييزه بين الصالح والفاسد ، والباقي والزائل ، والنافع والضارّ ، والباعث إلى التقدّم والرقي والداعي إلى التأخّر والانحلال ، ويغدو هو ذاته عامل نهوض وتحفّز لتحقيق نتائج جديدة واستكشاف آفاق مجهولة . ( قسطنطين زريق ، نحن والتاريخ ، 172 ، 2 ) . * في الفكر النقدي - لا يعني نقد الذات « تصفية الحساب مع الماضي » ، إذ لا شيء ولا موروث يمكن تصفيته إلّا على سبيل الإرهاب والاستئصال . كذلك لا يعني هذا النقد الانسلاخ عن الهوية أو الانقطاع عن البيئة الثقافية ، فذلك من قبيل التهويل الذي يمارسه حماة الهوية ودعاة الأصالة ، إذ لا أحد بوسعه التجرّد من خصوصيته أو الانسلاخ عن هويته . وإنما الرهان هو التعامل مع التراثات والهويات ، بوصفها إمكانات متاحة ومفتوحة ، هي رؤوس أموال عقلية يمكن الاشتغال عليها لتحويلها إلى عملة فكرية ، راهنة ، قابلة للصرف والتحويل إلى لغات مفهومية وصيغ عقلانية ، أو إلى مجالات تداولية ومنظومات تواصلية ، أو إلى ابتكارات فنية وعوالم جمالية ، أو إلى نظريات علمية واختراعات تقنية . ( علي حرب ، حديث النهايات ، 83 ، 16 ) .