جيرار جهامي ، سميح دغيم
2907
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في أصول الفقه - قال أهل العلم : النظر واجب ، وحجج العقول صحيحة ثابتة ، تعرف بها صحة المذاهب من فاسدها . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 369 ، 4 ) . - النظر هو الفكر في حال المنظور فيه وهو طريق إلى معرفة الأحكام إذا وجد بشروطه . ( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 3 ، 14 ) . - النظر : فهو اسم مشترك بين معان شتّى : يقال للانتظار نظر . وللرحمة والتعطّف نظر . وللعناية للغير فيما يحتاج إليه نظر . وللمقابلة نظر : كما يقال : باب دار فلان ينظر إليك ، وهذا الباب ينظر إلى ذلك الباب ، وهذا الجبل ينظر إلى ذلك الجبل : إذا تقابلا . ويقال للرؤية : نظر . وللفكر والتأمّل : نظر . والمراد بالنظر هاهنا ، فكر القلب وتأمّله في حال المنظور ، ليعرف حكمه جمعا أو فرقا أو تقسيما . وحقيقة هذا النظر ، هو التأمّل ، أو التفكّر ، أو التدبّر ، أو الاعتبار أو الاستدلال . وكل واحد من هذا يصلح أن يكون حدّا لما نعنيه بالنظر ههنا . ( الجويني ، الجدل ، 16 ، 16 ) . - النظر على ضربين : نظر بالعين ونظر بالقلب . فحدّ نظر العين : هو إدراك المنظور بالبصر . وحدّ نظر القلب : هو التفكّر في حال المنظور فيه . وحدّ المنظور فيه : هو الأدلة والأمارات ، الموصلة إلى المطلوب . وأما المنظور له : فهو الحكم المطلوب . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 1 ، 58 ، 1 ) . - النظر مكتسب بالاتفاق وإذا وجد بشروطه أفاد العلم . وقالت الحكماء : النظر في الإلهيات لا يفيد العلم ، وإنّما يفيد في الهندسيات والحسابيات ؛ ويقع العلم عقبه على المشهور . وقيل : مع آخر جزء من أجزائه . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 46 ، 13 ) . * في علم الكلام - الدليل على أنّ اللّه تعالى يرى بالأبصار قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( القيامة ، 75 / 22 - 23 ) ، والنظر بالوجه هو نظر الرؤية التي تكون بالعين التي في الوجه . فصحّ أنّ معنى قوله تعالى إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( القيامة ، 75 / 23 ) رائية إذ لم يجز أن يعني شيئا من وجوه النظر . وإذا كان النظر لا يخلو من وجوه أربع وفسد منها ثلاثة أوجه صحّ الوجه الرابع وهو نظر رؤية العين التي في الوجه . ( الأشعري ، اللمع ، 34 ، 8 ) . - إنّ النظر هو الفكر والتأمّل والاعتبار والمقايسة وردّ ما غاب عن الحسّ إلى ما وجد العلم به فيه لاستوائهما في المعنى واجتماعهما في العلّة . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 17 ، 9 ) . - إنّ النظر لفظة مشتركة بين معان كثيرة : قد يذكر ويراد به تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي التماسا لرؤية . . . . وقد يذكر ويراد به الانتظار . . . . وقد يذكر ويراد به العطف والرحمة . . . وقد يذكر ويراد به المقابلة ، تقول العرب داري تنظر إلى دار فلان أي تقابلها ، وقد يذكر ويراد به التفكّر بالقلب ، قال اللّه تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( الغاشية ، 88 / 17 ) ، أفلا يفكّرون في خلقها . وإنّما تتميّز هذه الأنظار بعضها من