جيرار جهامي ، سميح دغيم
2903
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الخوارج وغيرهم ؛ والواجب عند هؤلاء إنّما هو إمضاء أحكام الشرع ؛ فإذا تواطأت الأمّة على العدل وتنفيذ أحكام اللّه تعالى لم يحتج إلى إمام ولا يجب نصبه . وهؤلاء محجوجون بالإجماع . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 580 ، 13 ) . نطق * في اللّغة - نطق . . . تكلّم . والمنطق : الكلام . والمنطيق : البليغ . . . وكلام كل شيء : منطقه . . . وتناطق الرجلان : تقاولا . . . وصوت كل شيء : منطقه ونطقه . . . والمنطق والمنطقة والنّطاق : كل ما شدّ به وسطه . ( لسان العرب ، نطق ، 10 / 345 ) . - النّطق . . . يطلق على النّطق الخارجي وهو اللفظ ، وعلى النطق الداخلي الذي هو إدراك الكليات ، وعلى مصدر ذلك الفعل وهو اللسان ، وعلى مظهر هذا الانفعال أي الإدراك وهو النفس الناطقة . ( كشاف الاصطلاحات ، النّطق ، 2 / 1703 ) . - النطق : كل لفظ يعبّر به عمّا في الضمير مفردا كان أو مركّبا فهو النطق والمنطق في التعارف . وقد يطلق لكل ما يصوّت به على التشبيه أو التبع . ( الكليات ، فصل النون ، النطق ، 4 / 330 ) . * في أصول الفقه - النطق - هو اللفظ الوارد في القرآن أو السنة المستدلّ به على حكم الأشياء وهو الظاهر نفسه ، وقد يسمّى كل كلام يورد كما قاله المتكلم به نصا . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 42 ، 4 ) . * في التصوّف - إن النطق لسان الملائكة ليس لهم قول ولا لفظ بل النطق لهم خاصّا وهو إدراك بلا حسّ وتفهيم بل قول ، فانتظم نسبة الإنسان إلى الملكوت بالنطق والقول بنفسه . فمن لا يعرف النطق يعجز عن بيان الحقّ . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 33 ، 2 ) . * في الفلسفة - النطق . . . هذه اللفظة تقال عند القدماء على ثلاثة معان : أحدهما القول الخارج بالصوت ، وهو الذي به تكون عبارة اللسان عما في الضمير . والثاني القول المركوز في النفس ، وهو المعقولات التي تدل عليها الألفاظ . والثالث القوة النفسانية المفطورة في الإنسان ، التي بها يميّز التمييز الخاص بالإنسان دون ما سواه من الحيوان ، وهي التي بها يحصل للإنسان المعقولات والعلوم والصنائع ، وبها تكون الرويّة ، وبها يميّز بين الجميل والقبيح من الأفعال . وهي توجد لكل إنسان حتى في الأطفال ، لكنها نزوة لم تبلغ بعد أن تفعل فعلها : كقوة رجل الطفل على المشي . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 62 ، 12 ) . - إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا . والنطق فعل من أفعال النفس الإنسانية . وهذا الفعل نوعان فكري ولفظي . فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس ، والنطق الفكري أمر روحاني معقول . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 310 ، 20 ) .