جيرار جهامي ، سميح دغيم
2883
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والنسّاب : العالم بالنّسب . ( لسان العرب ، نسب ، 1 / 755 - 756 ) . - النسبة . . . تطلق على معان ، منها : قياس شيء إلى شيء ، وبهذا المعنى يقال : النّسب بين القضايا والمفردات منحصرة في أربع : المباينة الكلية والمساواة والعموم مطلقا ، ومن وجه . . . ومنها : قياس كمية أحد العددين إلى كمية الآخر ، والعدد الأول يسمّى منسوبا ومقدّما ، والعدد الثاني يسمّى منسوبا إليه وتاليا ، وعليه اصطلاح المهندسين والمحاسبين . . . ومنها : ما هو قسم من العرض ، وهو عرض يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير . . . ومنها : تعلّق إحدى الكلمتين بالأخرى وتسمّى إسنادا أيضا . . . ومنها : الوقوع واللاوقوع ، أي ثبوت شيء لشيء وتسمّى نسبة ثبوتية وانتفاء شيء عن شيء وتسمّى نسبة سلبية وغير ثبوتية . . . ومنها : مورد الوقوع واللاوقوع ومورد الإيجاب والسلب ويسمّى نسبة حكمية ونسبة تقييدية ، وبالنسبة بين بين وهي رابطة بالعرض . ( كشاف الاصطلاحات ، النسبة ، 2 / 1687 - 1690 ) . - النّسبة : العرب والمشاكلة والقياس . . . والنسبة في علم الحساب : عبارة عن خروج أحد المقدارين المتجانسين من الآخر . . . والنّسب بالكسر تتعلّق بالمفهومات . ( الكليات ، فصل النون ، النسبة ، 4 / 371 - 372 ) . * في علم الكلام - النّسب والإضافات أمور لا يكون لها وجود إلّا في العقل ، واعتبارها في الأمور الخارجيّة هو كون تلك الأمور صالحة لأن يعقل منها تلك النسب والإضافات ، أي تكون بحيث إذا عقلها عاقل حصل في عقله تلك النّسبة أو الإضافة . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 36 ، 2 ) . * في التصوّف - « النسبة » : الحال الذي يتعرّف به صاحبه ، بمعنى : انتسابه إليه . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 435 ، 10 ) . * في الفلسفة - إنّ النسبة على ثلاثة أنواع : إما بالكمية ، وإما بالكيفية ، وإما بهما جميعا . فالتي بالكمية يقال لها نسبة عددية ، والتي بالكيفية يقال لها نسبة هندسية ، والتي بهما جميعا يقال لها نسبة تأليفية وموسيقية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 183 ، 20 ) . - اعلم أنّ النسبة ليست أمرا مستقلّ المهيّة يمكن تعقّلها من حيث هي هي مع قطع النظر عن المنسوب والمنسوب إليه ، ولا أيضا يمكن تجريدها في العقل عن المنتسبين ، وكل ما لم يمكن تجريدها لا في الخارج ولا في العقل عن شيء ولا أيضا يمكن اعتبارها من حيث هي معزولا فيه النظر عمّا عداه ، فلا يمكن أخذه طبيعة محمولة على جزئيات لها إلّا مع ذلك الشيء . فالنسبة لا تكون جنسا أو نوعا محمولا على ما تحتها إلّا مأخوذا معها جنس ما هي نسبة له أو نوعه ، فكون النسبة جنسا أو نوعا أو شخصا لا يستصحّ ولا يستقيم إلّا بأن يكون ذو النسبة بما هو ذو النسبة أحد هذه الأمور . ( صدر